فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٩٣ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم
..........
المناقشة في الدلالة و قد نوقش في دلالة صحيحة الحذّاء بأمرين:
(الأول): إجمالها.
(الثاني): حملها على موافقة العامة في أخذ خمس نتاج الأرض العشرية من الذمي جزية.
(أما الأول) فلعدم ذكر متعلق الخمس فيها، و لا مصرفه[١] فتكون مجملة، فيحتمل أن يكون المراد تعلق الخمس بنتاج الأرض العشرية مضاعفا على الذّمي فيؤخذ منه خمس الانتاج جزية، كما يقول به بعض العامة.
و ربما يؤيد هذا الاحتمال- بل قوّاه في الغاية الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٢] عدم اندراج موضوع الحكم- و هو الأرض المشتراة- في الغنائم و الفوائد التي تعلق بها هذا الحكم في الشريعة[٣] و اختصاصه في الصحيحة بشراء الأرض دون غيرها، مضافا إلى
[١] كما ناقش بها في المدارك ٥: ٣٨٦.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ١٣٩- ١٤٠، كتاب الخمس قال: بعد تصحيح سندها« لكنها خالية من ذكر مصرف الخمس( و في نسخة: متعلق الخمس صريحا و مصرفه) و قال بعض العامة: إن الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم و كانت عشرية ضوعف عليه العشر، و اخذ منه الخمس، و لعل ذلك هو المراد من النص».
[٣] الوسائل ٩: ٤٨٥، الباب ٢ مما يجب فيه الخمس، الحديث الأول، صحيحة عبد اللّه بن سنان.