فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٤ - مسألة ٢٧ حكم العنبر
..........
المعدن، كما في متن الشرائع، و حكي أيضا عن المنتهى و التذكرة و غيرهما بل عن المدارك و الكفاية و الحدائق نسبته إلى الأكثر[١].
(الخامس) التفصيل بين ما إذا اخذ غوصا ففيه نصاب الغوص- بناء على اعتباره فيه- و بين ما إذا اخذ من الساحل أو من وجه الماء فلا نصاب فيه، لعدم اندراجه حينئذ في الغوص كما هو ظاهر، و لا في المعدن، لعدم ثبوت أنه منه، فيكون عنوانا مستقلا دلت الصحيحة على وجوب الخمس فيه و ذهب إليه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في تقريرات بحثه[٢] و في منهاجه[٣].
أقول: أحوط الأقوال المذكورة بل أقواها هو الأول تبعا لصاحب الجواهر قدّس سرّه[٤] تمسكا بإطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة لدلالتها على وجوب الخمس في العنبر بذاته سواء اخذ بالغوص، أو من الساحل، أو من وجه الماء و سواء أ كان قليلا أم كثيرا، و إلّا كان ينبغي على الإمام أن يقيّده في الجواب ببلوغ النصاب، و لا موجب للخروج عن إطلاق الصحيحة و تقييدها بقيد نصاب الغوص أو المعدن سوى وجوه لا تخلو عن المنع و النقاش.
(الأول): ما أفاده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه[٥] دعما لما ذهب إليه من التفصيل و هو أنه إذا اخرج العنبر بالغوص صدق عليه هذا العنوان فيعتبر فيه نصابه لا محالة- لو تم سند نصاب الغوص- نعم إذا أخذ من الساحل أو وجه الماء لا نصاب فيه تمسكا بإطلاق الصحيحة؛ لأنه عنوان مستقل لم يطرأ عليه عنوان الغوص و لم يثبت كونه من المعدن و لو شك فأصالة العدم الأزلي تكفينا في نفي المعدنية منه.
[١] الجواهر ١٦: ٤٤.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٢٤- ١٢٥.
[٣] منهاج الصالحين ١: ٣٢٨، م( ١٢٠١).
[٤] جواهر الكلام ١٦: ٤٤.
[٥] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٢٣- ١٢٤.