فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٣ - مسألة ٢٧ حكم العنبر
..........
بعنوانه الخاص؟ فيكون ثامنا للعناوين السبعة المعروفة إذا لم يعتبر فيه إخراج مئونة السنة، و إلّا كان مكسبا فلا نصاب فيه، أو أنه ملحق بالغوص؛ لأنه مأخوذ من البحر ففيه نصاب الغوص، أو أنه ملحق بالمعدن؛ لأن البحر معدن له، أو له معدن في البحر ثم يخرج على سطح الماء ففيه نصاب المعدن، و بناء على الأخيرين تبقى العناوين محصورة على السبعة، و هو المطلوب عندهم، تحفظا على ظهور الروايات المبيّنة لعناوين الخمس في الحصر، و تفصيل الأقوال كما يلي:
(الأول) القول بوجوب الخمس فيه من دون اعتبار نصاب كما عن الشيخ قدّس سرّه في النهاية، و ابن حمزة في الوسيلة، و الحلي في السرائر بل عن الأخير دعوى الإجماع عليه، إذ هو موضوع مستقل، لا دليل على النصاب في تخميسه و مال إليه صاحبا الحدائق و المدارك[١] تمسكا بإطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة.
(الثاني): القول بأن فيه نصاب المعدن مطلقا[٢] فيعتبر في تخميسه أن يكون عشرين مثقالا كما عن المفيد في الغرية[٣] لأنه منها، أو ملحق بها، و يرجع في الأقل إلى أصالة البراءة.
(الثالث): القول بأن فيه نصاب الغوص مطلقا، و نسبه في الجواهر[٤] إلى استاذه كاشف الغطاء قدّس سرّه قائلا إنه لم يجد غيره في هذا القول.
(الرابع): القول بالتفصيل بين ما إذا خرج بالغوص روعي فيه مقدار الدينار- أي نصاب الغوص- و بين ما إذا جني من وجه الماء أو الساحل كان له حكم
[١] الجواهر ١٦: ٤٤.
[٢] في مقابل التفصيل الآتي في القول الرابع و الخامس.
[٣] الجواهر ١٦: ٤٤.
[٤] جواهر الكلام ١٦: ٤٤.