فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٦ - الفرع السادس استثناء مئونة الإخراج
..........
و فيه: أنه لا مجال للرجوع إلى أصالة البراءة مع وجود إطلاقات أدلة خمس المعدن؛ لأن القدر المتيقن في الخروج عنها إنما هو ما إذا لم يبلغ النصاب حتى قبل المئونة، كما إذا كان المستخرج من المعدن أقل من عشرين دينارا، و أما إذا بلغ هذا المقدار حين الخروج بقي تحت الإطلاق، و بعبارة اخرى: أن المقام من موارد دوران المخصص بين الأقل و الأكثر، فيقتصر على الأقل؛ لأن تخصيص مطلقات خمس المعدن بالنصاب يدور أمره بين الأقل و الأكثر و المتيقن في التخصيص هو ما إذا لم يبلغ النصاب مطلقا حتى قبل المئونة، و أما إذا بلغ قبلها فيبقى في الإطلاق فيجب الخمس بعنوان المعدن.
و نتيجة ذلك كفاية بلوغ النصاب قبل المئونة كما عليه صاحب المدارك[١] و المستند[٢]، فيكون مختارهما هو مقتضى القاعدة، أي إطلاقات خمس المعدن.
و أما المرحلة الثانية- و هي في دلالة صحيحة النصاب على تحديد المئونة، قبله أو بعده و هي صحيحة البزنطي المتقدمة[٣] و هي صحيحة النصاب.
فقد يقال[٤] إن مقتضى إطلاق البلوغ في قوله عليه السّلام فيها «حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا» هو كفاية البلوغ إلى العشرين مطلقا و لو كان قبل المئونة فيكون مختار المدارك هو الأوفق بدليل النصاب خلافا للمشهور.
و فيه: ما أورد شيخنا الأنصاري قدّس سرّه من نفي الإطلاق في الصحيحة، و أن المستفاد منها اتحاد موضوع الخمس و النصاب فلا بد في كليهما من استثناء المئونة قال قدّس سرّه:
[١] المدارك ٥: ٣٩٢.
[٢] مستند الشيعة ١: ٦٣.
[٣] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٤ مما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
[٤] مستند الشيعة ١٠: ٦٣، و مستند العروة( كتاب الخمس): ٤٧.