فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٥ - الفرع السادس استثناء مئونة الإخراج
..........
لأن الخارج كان بمقدار النصاب و هو عشرون دينارا و إن نقص بعد استثناء المئونة فيخمس الباقي و هو خمسة عشرة دنانير.
المشهور اعتبار النصاب بعد المئونة كالخمس، بل عن ظاهر التذكرة و المنتهى نفي الخلاف فيه[١] و اختاره الماتن قدّس سرّه و ذهب صاحب المدارك[٢] إلى القول بكفاية النصاب قبل المئونة.
و تبعه بعض من تأخر كصاحب المستند[٣] و اختاره سيدنا الأستاذ (دام ظلّه)[٤] فيكفي بلوغ المجموع نصابا، و إن صرف مقدار منه في المئونة، فيخمس الباقي فيختلف موضوعهما.
أقول: ينبغي التكلم في مرحلتين «الأولى»: فيما تقتضيه القواعد العامة (الأصول العملية أو إطلاقات الخمس).
«الثانية»: في مدلول دليل النصاب و هي صحيحة البزنطي المتقدمة[٥].
أما المرحلة الأولى فقد يقال: إن مقتضى أصالة البراءة هو عدم تعلق الخمس بما نقص عن النصاب بعد المئونة، كما عن الجواهر[٦] فما ذهب إليه المشهور- مشروطا ببلوغ النصاب بعد المئونة- هو الصحيح؛ لأنه المتقين على خلاف الأصل.
[١] الجواهر ١٦: ٨٣، و المستمسك ٩: ٤٥٨.
[٢] المدارك ٥: ٣٩٢.
[٣] المستند ١٠: ٦٣.
[٤] جاء في تعليقته( دام ظلّه) على المتن« الظاهر كفاية بلوغ قيمة المخرج عشرين دينارا قبل استثناء المئونة، و إن كان ما يجب فيه الخمس بعد استثنائها».
و في تقريرات بحثه مستند العروة( كتاب الخمس): ٤٧ مستدلا بإطلاق صحيحة النصاب، و هي صحيحة البزنطي.
[٥] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٤ مما فيه الخمس، الحديث الأول.
[٦] الجواهر ١٦: ٨٣، و مستند العروة( كتاب الخمس): ٤٧ عنه.