فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٤ - الفرع السادس استثناء مئونة الإخراج
..........
و من هنا أورد المحقق الهمداني قدّس سرّه[١] بذلك على صاحب الجواهر عليه السّلام[٢] و شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه[٣] حيث إنهما فسرا الصحيحة بالتصفية الخارجية، و قالا إن المراد أن أول وقت تعلق الخمس إنما هو بعد التصفية، و ظهور الجوهر.
قلت: ليس المراد التصفية الفعليّة، بل يكفي تقديرها فيكون المراد أن موضوع الخمس الحجارة المقدّر تصفيتها في مقابل الممتزج بالتراب؛ لأن الخمس يتعلق بذات المعدن كالذهب، لا بالتراب الممتزج به، فالمراد أن فيه خمس ما يخرج من حجارته مفروض التصفية، لا أن أول وقته بعد التصفية.
فتحصل: أن المراد من قوله عليه السّلام: «المصفّى» التصفية الخارجيّة و لو تقديرا، دون التصفية الماليّة، إلّا أنه لا ينبغي التأمل في تعلق الخمس بالمعدن بعد المئونة،- كما تقدم- و إن تأملنا في دلالة هذه الصحيحة على ذلك.
هل يلحظ النصاب بعد المئونة أو قبلها أما المورد الثاني فهو البحث عن لحاظ النصاب بعد المئونة أيضا كالخمس كما عليه المصنف قدّس سرّه أو يلحظ ابتداء مع قطع النظر عن مئونة الإخراج كما لعله المشهور، و بعبارة أخرى: هل يكون النصاب موضوعا للخمس في المعادن أو شرطا لتعلقه بها فيختلف موضوعهما لا محالة أو يتحدان فيه فلو كان الخارج من المعدن عشرين دينارا- مثلا- و كانت مئونة إخراجه خمسة، فإن قلنا باعتبار النصاب بعد المئونة لا يجب الخمس في الباقي و هو خمسة عشرة دنانير؛ لأنه أقل من النصاب، و إن قلنا باعتباره في المجموع أي مع قطع النظر عن المئونة يجب الخمس،
[١] مصباح الفقيه ١٤: ٣٨.
[٢] قال فى الجواهر( ١٦: ٢١)« إن ظاهر صحيحة زرارة هو تعلق الخمس بالمعدن بعد التصفية و ظهور الجوهر».
[٣] كتاب الخمس( للشيخ الأنصاري قدّس سرّه): ٣٦.