فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٦ - ١ - استثناء المئونة
[ما يستثنى من الغنائم]
[١- استثناء المئونة]
بعد إخراج المؤن التي انفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ و حمل و رعي و نحوها منها (١)
ما يستثنى من الغنائم (١) يستثنى من الغنيمة امور ثم يخمس الباقي:
استثناء المئونة (أحدها): المئونة التي تنفق على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ و حمل و رعي و ضبط و نحوها صرح به جماعة، منهم المحقق في الشرائع في كتاب الجهاد و الشهيدان في اللمعة و شرحها و قواه في الجواهر[١] و حكى[٢] عن بعض القول بتقديم الخمس عليها و يستدل على ذلك بوجهين:
(أحدهما) أن استثنائها من مجموع الغنيمة هو مقتضى العدل و الانصاف في المال المشترك، لاشتراك أرباب الخمس و المقاتلين في كل الغنيمة و قد تعلقت المئونة المذكورة بتمامها، فلو قدم الخمس عليها لزم استثنائها من حصة المقاتلين خاصة دون أرباب الخمس و هو خلاف العدل و الإنصاف لا سيما فيما لو كان سهم الغانم أقل من مصرفه لو اريد الاستثناء من سهمه خاصّة.
و قد يشكل على ذلك:
أ: بأن هذا مبني على القول بالشركة أي شركة أرباب الخمس مع المقاتلين في الغنيمة أو كونه على نحو الكلي في المعين، و أما على القول بكون الخمس حقا في العين فالمؤن تكون مصروفة على العين، لا على الحق، فلا يتعلق بالخمس شيء منها.
[١] جواهر الكلام ١٦: ٩، كتاب الخمس.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٩- ١٠، كتاب الخمس.