فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٤٤ - القسم الثالث من حق الغير(المظالم)
و إن كان مثليا ففي وجوب الاحتياط و عدمه وجهان (١)
إما في جميع أقسام الضمان فيها، أي سواء كان ضمان الإتلاف، أو اليد، أو العقد، أو في خصوص ضمان العقود، و السّر في ذلك بقاء الضمان متعلقا بنفس العين، و الانتقال إلى القيمة إنما يكون من باب البدل، لا تطبيق ما في الذمة عليها، و عليه لا يحصل اليقين بالبراءة إلّا بدفع الأكثر قيمة، و لا أقل من كونه أحوط فتأمل جيدا.
هذا كله بالنسبة إلى نفس الحق القيمي من القسم الثالث.
و أما بالنسبة إلى مالك هذا الحق فيجري فيه ما تقدم في القسم الثاني من المالك المعلوم بالتفصيل، أو بالإجمال في عدد محصور، أو غير محصور، فلاحظ.
(١) قد عرفت: أن للقسم الثالث من الحق في الذمة- و هو الحق المجهول جنسا، و مقدارا- فروضا ثلاثة تقدم الكلام في الفرض الأول.
و أما الفرض الثاني فهو أن يكون مثليا مردّدا بين جنسين أحدهما أقل قيمة من الآخر- كما لو علم أنه إما أتلف منّا من حنطة زيد، أو منّا من شعيره، و اختلفا في القيمة، أو تردد في المتلف أنه كان درهما أو دينارا- مثلا- فقد ذكر المصنف قدّس سرّه أن فيه وجهين وجوب الاحتياط، و عدمه و لم يتعرض لحكم صورة عدم الاحتياط و لعلّ مراده التوزيع، كما اختاره في تردد المالك بين اثنين، على ما تقدم منه قدّس سرّه و هنا التردد في المملوك، و يحتمل فيه القرعة أيضا، كما رجّحنا، في تردّد المالك.
ثم لا يخفى أن اختلاف المثليات في القيمة لا يوجب التردّد بين الأقل و الأكثر، لاشتغال الذمة في الماليات بنفس الأعيان التالفة، دون قيمتها، و هذا هو الفارق بين القيمي و المثلي و حينئذ يتردد الأمر بين المتباينين لا محالة، لاشتغال ذمته إما بمنّ من الحنطة، أو منّ من الشعير- كما في المثال- و إن كانت قيمة الحنطة أكثر من