فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥١ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
الدليل الثالث بعد دعوى الاجماع و عموم الموصول في آية الخمس كما تقدم.
قد يستدل[١] لقول المشهور بعموم[٢] أو إطلاق[٣] ما دل من الروايات على تعلق الخمس بالغنائم، أو الغنيمة أو كل شيء قوتل عليه على اختلاف التعابير الواردة فيها[٤] كرواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فإن لنا خمسه، و لا يحلّ لأحد أن يشترى من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا»[٥].
فإن عمومها يشمل الأراضي المغنومة و يمكن المناقشة فيه:
أولا: بأن جملة[٦] منها تختص بالغنائم المنقولة، لما في ذيلها من تقسيم الأربعة أخماس الباقية بين المقاتلين، و هذا قرينة على التخصيص بالمنقول إذ لا يتم ذلك في الأراضي المغنومة؛ لأنها لجميع المسلمين، و لا تقسم بين المقاتلين.
[١] كما استدل في الجواهر ١٦: ٦- ٧، و أشار إليه المحقق الأصفهاني( قدّس سرّه) في تعليقته الكريمة على مكاسب شيخنا الأنصاري( قدّس سرّه): ٢٤٧.
[٢] كمرسلة حماد لقوله عليه السّلام فيها« يؤخذ الخمس من الغنائم، فيجعل لمن جعله اللّه له، و يقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه و ولى ذلك»- الوسائل ١٥: ١١٠، الباب ٤١ من جهاد العدو، الحديث ٢. فإن لفظ الغنائم، جمع محلّى باللام.
[٣] كصحيحة عمار بن مروان قال:« سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: فيما يخرج المعادن و البحر، و الغنيمة، و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس»- الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٦. و مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الخمس على خمسة أشياء على الكنوز، و المعادن، و الغوص، و الغنيمة، و نسي ابن أبي عمير الخامس» في الباب المتقدم، الحديث ٧، و هناك أيضا عدّة روايات تضمنت عدّ ما فيه الخمس و أنها أربعة أشياء أو خمسة، ذكرها في الوسائل ٩: ٤٨٥، الباب ٢ مما يجب فيه الخمس، و في: ٥٠٨، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨ و ١٢ و ١٤، و نحوها غيرها.
[٤] و قد أشرنا إلى بعض مصادر رواياتها في التعليقة آنفا.
[٥] الوسائل ٩: ٤٨٧، الباب ٢ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٦] كمرسلة حماد المتقدمة في التعليقة و نحوها غيرها، راجع الوسائل ٩: ٤٨٥، الباب ٢ مما يجب فيه الخمس، الحديث ١٠ و: ٥١٧، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ١٤.