فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٩ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
بين أن نقول بأن الأراضي الخراجية غنيمة للمقاتلين، أو لعموم المسلمين، فإن الآية الكريمة- على كلا التقديرين- تشمل الأراضي الخراجيّة بالعموم، فتخصص بالروايات الدالة على أن تمامها للمسلمين، و لو بالإطلاق، كما ذكرنا، فالأقوى عدم تعلق الخمس بالأراضي الخراجية كما هو مختار صاحب الحدائق (قدّس سرّه) تخصيصا لعموم آية الخمس بإطلاق ما دل من الروايات على أن الأراضي الخراجية كلها للمسلمين بعد تحقيق أن النسبة بينهما العموم المطلق، لا من وجه.
المخصص الثالث (الطائفة الثالثة) من الروايات التي استدل بها في الحدائق[١] على تخصيص آية الخمس بالمنقول هي الروايات الواردة في بيان أحكام الأراضي الخراجية، و منها خيبر، و لم تتعرض لذكر الخمس بالكلية مع ذكره الزكاة، و لو كان ثابتا فيها لكانت أولى بالذكر لتعلقه برقبة الأرض.
(منها) صحيحة البزنطي قال: «ذكرنا له الكوفة و ما وضع عليها من الخراج، و ما سار فيها أهل بيته، فقال: من أسلم طوعا تركت أرضه في يده، و أخذ منه العشر ... إلى أن قال: و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر، قبّل سوادها و بياضها، يعني أرضها و نخلها، و الناس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض و النخل، و قد قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر، قال: و على المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر في حصصهم ...»[٢].
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٦.
[٢] الوسائل ١٥: ١٥٧، الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو، الحديث الأول، و نحوها الحديث ٢ نفس المصدر.