فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٦٢ - مصرف خمس المال المختلط بالحرام
..........
إلى بعض، القول[١] بإطلاقها على الخمس في كثير من الأخبار، فلا تقابل بين الخمس و الصدقة؛ لأن النسبة بينهما نسبة الأخص إلى الأعم؛ لأن المراد بالصدقة مطلق معونة الغير قربة إلى اللّه تعالى، و إنما التقابل بين الخمس و الزكاة.
و ثانيا: لو سلم ظهور «الصدقة» فيما يقابل «الخمس» بحيث توجب المعارضة بين صحيحة عمار، و موثقة السكوني في المقام كان الأولى تقديم الصحيحة على الموثقة، لأقوائية ظهورها منها، أما أولا فلظهورها في الحكم الوضعي لقوله عليه السّلام فيها ابتداء «فيما يخرج من المعادن ... إلى أن قال عليه السّلام و الحلال المختلط بالحرام ... الخمس» و تعلق الخمس بالأموال إنما يكون على نحو الحكم الوضعي و الحق المالي- بخلاف «الصدقة» في رواية السكوني فإنه أمر بها تكليفا، و وحدة السياق في رواية عمّار تقتضي أن يكون تعلق الخمس بالجميع على نسق واحد، هذا مضافا إلى أن لفظ «الخمس» ينصرف عند الإطلاق في عرف المتشرعة، لو لا أنه حقيقة شرعية، أو متشرعيّة- إلى الحق المالي المعهود لأهل البيت عليهم السّلام و مقتضى ذلك كله هو تقديم ظهورها على الموثقة فلاحظ.
و مع الغض عن جميع ذلك لم يثبت رواية السكوني بلفظ «تصدّق بخمس مالك» كما في رواية الكافي[٢] فإن الصدوق قدّس سرّه رواها في الفقيه[٣] بهذا اللفظ «أخرج خمس مالك ...» فذكر «أخرج» بدل «تصدق» و الظاهر أنها رواية واحدة، حيث إن صاحب الوسائل[٤] بعد أن نقلها عن الكليني، قال: «و رواه الشيخ بإسناده
[١] لاحظ الرياض ٥: ٢٤٨.
[٢] الكافي ٥: ١٢٥، الحديث ٥.
[٣] الفقيه ٣: ١١٧، الحديث ١٠٦٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٧.