فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٦٣ - مصرف خمس المال المختلط بالحرام
..........
عن محمد بن يعقوب، و رواه الصدوق بإسناده عن السكوني، و رواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، و رواه المفيد في المقنعة مرسلا نحوه» فإن ظاهره أنها رواية واحدة لفظا و معنى، و قد رويت بطرق متعددة و كأنّ الفقهاء لم يلاحظوا إلّا رواية الكافي، مع أن الصدوق رواها بلفظ «أخرج» و مع اختلاف النسخ لا يمكن الاعتماد على أحدهما، دون الآخر، إذ لم يثبت أن السكوني رواها كما في الكافي «تصدّق» أو كما في الفقيه «أخرج» و حيث لا ترجيح فلا اعتبار بشيء من النقلين للمعارضة، و نتيجة ذلك أن صحيحة عمار المتضمّنة لقوله عليه السّلام «في المختلط بالحرام الخمس» تبقى بلا معارض.
و من هنا استغرب سيدنا الاستاذ قدّس سرّه عمل الفقهاء في المقام حيث إنهم لم يلاحظوا رواية كتاب الفقيه، و اقتصروا على نقل رواية الكافي، فتكلموا في كيفية الجمع على اختلاف الأنظار مع أنها ساقطة عن الاعتبار لاختلاف النسخ.
فتحصل: أن الأوفق بالصناعة هو ما ذهب إليه المشهور من وجوب التخميس التحليلي بمعناه المصطلح تعيينا و يصرف في مستحقه، كما فى سائر الموارد، و بذلك يحل له الباقى تعبدا.
و مما ذكرنا ظهر ضعف القولين الآخرين، أما القول الثاني- و هو الصدقة بهذا الخمس- فلا دليل عليه، أما أولا: فلعدم ثبوت موثقة سماعة- بهذا اللفظ- لمعارضتها بنقل الصدوق نفس الرواية بلفظ «أخرج خمس مالك» بدل «تصدق بخمس مالك» كما ذكرنا، و ثانيا: على تقدير ثبوته، تحمل على إرادة «التخميس» لأقوائية ظهور صحيحة ابن عمار في ذلك كما عرفت فلا نعيد.
و أما القول الثالث أي التخيير بالتخميس و الصدقة إما بالخمس، أو بنفس الحرام الواقعي المعلوم في البين- كما هو خيرة المحقق الهمداني قدّس سرّه- فقد ظهر