فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٦١ - مصرف خمس المال المختلط بالحرام
..........
إذ ظاهرها تعلق الخمس بجميع العناوين المذكورة تعلقا وضعيّا، على نسق واحد، لوحدة السياق، فيتحد المصرف لا محالة إذ ظاهر قوله عليه السّلام في ما يخرج من المعادن ... الخمس» هو تعلقه بها على نحو الوضع و لفظ «الخمس» ظاهر في المصطلح، بناء على كونه حقيقة شرعيّة في المعنى المعروف أي (الحق المالي لأهل البيت عليهم السّلام) أو لا أقل من كونه حقيقة فيه عند المتشرعة، أو منصرف إليه عندهم و مصرف هذا الخمس معلوم عند المتشرعة دلت عليه آية الغنيمة في مقابل مصرف الزكاة المبيّن في آية الصدقات، و هم الفقراء.
و قد يتوهم معارضتها ب:
معتبرة السكوني المتقدمة حيث إنها أمرت بالصدقة بالخمس تكليفا قال عليه السّلام فيها: «تصدّق بخمس مالك» فإن الأمر ظاهر في الحكم التكليفي، و متعلقه الصدقة فيكون مصرفها الفقراء و يكون قرينة على أن المراد من «الخمس» في الصحيحة معناه اللغوي أي رابع الكسور في مقابل سائر الكسور كالثلث، و الربع، و نحوهما، و يكون التقدير به في المقام محض تعبد من الشارع، عوضا عن الحرام المعلوم في البين، سواء أ كان أقل منه أم أكثر؛ لأن اللّه تعالى رضي من الأشياء بالخمس و عليه تكون معارضة لصحيحة عمّار الدالة على تعلق الخمس المعهود بالمال المختلط بالحرام، فتحمل تلك على هذه.
و يندفع أولا: بأنه لا تنافي بينهما؛ لأن لفظ «الصدقة» أعم من الخمس، لإطلاقها في بعض الروايات[١] على الخمس أيضا، بل نسب[٢] الشيخ الأعظم الأنصاري
[١] الوسائل ٩: ٤٩٦، الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام قال: يا علي، إن عبد المطلب سنّ في الجاهليّة خمس سنن أجراها اللّه له في الإسلام، ... إلى أن قال:- و وجد كنزا فأخرج منه الخمس، و تصدق به فأنزل اللّه: وَ اعْلَمُوا؟؟؟؟ أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ.
[٢] في كتاب الخمس: ١٠٨.