فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٥١ - القسم الأول الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و المالك و تحليله بالتخميس
..........
و من هنا قد اختار هذا القول سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في منهاجه[١] أيضا، و الأمر سهل بعد اقتضاء صناعة الجمع بين الروايات ذلك.
فما عن السرائر[٢] من وجوب الخمس في المال الذي يعلم أنه فيه الرّبا لا يمكن تصحيحه إلّا بطرح هذه الروايات، أو تأويلها، و لا موجب له بعد صحة السند، و ظهور الدلالة فيما ذكرناه.
(و منها) الروايات الدالة على جواز الشراء، من السارق، و عامل الظلمة، و السلطان إذا اختلط بالحلال، إلّا إذا عرف الحرام بعينه أشار إليها في المستند[٣].
١- كصحيحة أبي بصير قال سألت أحدهما عليهما السّلام عن شراء الخيانة، و السرقة؟
قال: لا، إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره،: فإما السرقة بعينها فلا ...»[٤].
٢- و صحيح الجرّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا يصلح شراء السرقة و الخيانة إذا عرفت»[٥].
٣- و معتبرة إسحاق بن عمار قال: سألته عن الرجل يشتري من العامل، و هو يظلم، المال المخلوط بالحرام قال: يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا»[٦].
٤- و صحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن الرحل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة، و غنم الصدقة، و هو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر
[١] منهاج الصالحين ٢: ١٧٤( م ٨١٦) قائلا:« إذا ورث مالا فيه الرّبا، فإن كان مخلوطا بالمال الحلال فليس عليه شيء، و إن كان معلوما و معروفا، و عرف صاحبه ردّه إليه، و إن لم يعرف عامله معاملة المال المجهول مالكه».
[٢] بنقل عن رسالة الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه: ٢٦٠.
[٣] المستند ١٠: ٤٢.
[٤] الوسائل ١٧: ٣٣٥، الباب ٣ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ٤.
[٥] الوسائل ١٧: ٣٣٦، الباب الأول من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٧.
[٦] الوسائل ١٧: ٢١١، الباب ٥٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.