فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٤ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
بالأخبار المذكورة؛ لأن إطلاق الخاص مقدم على عموم العام، فإن موضوع الآية و إن كان عموم الغنائم المنقول و غير المنقول و موضوع الروايات المذكورة خصوص الغنائم غير المنقولة، و لكن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين خمسها و الزائد عليه، فإنها للمسلمين بتمامها، كما هو مفاد تلك الروايات، فتقدم على عموم العام، كما هو الحال في أمثال المقام[١].
مقالة المحقق العراقي (قدّس سرّه) و قد أنكر المحقق العراقي (قدّس سرّه)[٢] أصل وجود المعارضة بين آية الخمس، و روايات الأراضي الخراجيّة رأسا، كي يجب تخصيص تلك بهذه كما عليه صاحب الحدائق (قدّس سرّه) أو العكس، كما عليه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) و التزم بعدم المنافاة بينهما رأسا، بدعوى[٣] أن نسبة أدلة الأراضي الخراجيّة إلى ما دل على وجوب الخمس في مطلق الغنيمة- كالآية الكريمة- كنسبة ما تكفل لبيان الموضوع و حكمه؛ لأن الخمس إنما يكون بعد الملك لشخص أو جماعة خاصة، و روايات الأراضي تدل على أن أرض الخراج- التي هي من الغنائم غير المنقولة- ملك لعامة المسلمين، و دليل التخميس يدل على لزوم خروج الخمس من ملكهم، فلا تعارض في البين[٤] فيجب تخميس الأراضي الخراجيّة.
[١] كما إذا قال المولى« أكرم كل عالم» و قال أيضا« لا تكرم الفاسق منهم» فإن إطلاق الفاسق يشمل الشيخ و الشاب، فيتقدم على عموم« كل عالم».
[٢] في شرحه على التبصرة ٣: ١٧٣، كتاب الخمس.
[٣] قال( قدّس سرّه) في شرح التبصرة ٣: ١٧٢ بعد الإشارة إلى عمومات أدلة الخمس و شمولها للأراضي الخراجيّة:« و لا يعارضها إطلاق ما دل على أنها للمسلمين، إذ نسبة هذا الدليل بالإضافة إلى دليل الخمس كنسبة ما تكفل لبيان الموضوع و حكمه، و أن مثل هذا الخمس- كالزكاة و سائر الأخماس- واردة على ملك طائفة خاصة».
[٤] و هذا نظير ما إذا ورد دليل على وجوب الإنفاق على الزوجة، و دل دليل آخر على أن العقد على امرأة توجب زوجيّتها للرجل.