فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٣٩ - القسم الأول الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و المالك و تحليله بالتخميس
..........
٢- وجوب التخميس تكليفا، و يتصدق على الفقراء.
و يفترق عن الخمس المصطلح في أمرين (أحدهما) في كيفية التعلق، فإن الخمس المصطلح يتعلق بالمال وضعا، و يتبعه وجوب الأداء تكليفا، كما في سائر الحقوق المالية، و أما خمس المختلط فواجب تكليفا من دون تعلق وضعي (الثاني) في المصرف فإن الخمس المصطلح حق للإمام و السادة، و هذا الخمس يصرف على الفقراء ذهب إليه النراقي قدّس سرّه في مستنده[١] و كذا عن الوافي[٢].
٣- التخيير بين صرف خمسه إلى أرباب الخمس، أو الصدقة بخمسه على الفقراء، أو الصدقة بالحرام الواقعي الذي في البين بعنوان مجهول المالك[٣] ذهب إليه الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٤] جمعا بين روايات الباب، و روايات مجهول المالك، و احتاط في آخر كلامه[٥]- بصرفه في فقراء بني هاشم، و إن قلنا بانحصار مصرفه في الصدقة، إذ الظاهر عدم حرمة هذه الصدقة عليهم.
[١] قال قدّس سرّه:« فالحق وجوب إخراج الخمس من ذلك المال، و لعدم تعيّن المخرج إليه يخرج إلى الفقراء من الشيعة، و الأحوط صرفه إلى الفقراء من السادة»- المستند ١٠: ٤٥.
[٢] بنقل الحدائق ١٢: ٣٦٦.
[٣] و كيفيته إما بإقباض جميع المال للفقير خارجا مقترنا بقصد الصدقة عليه بالحرام الواقعي في البين، فيصبح شريكا مع صاحب الحلال، فيقتسمان بالتراضي، أو التصدق بجميع المال على الفقير تخلصا عن الحرام الواقعي.
[٤] مصباح الفقيه( كتاب الخمس): ١٥٩- ١٦٠.
[٥] مصباح الفقيه( كتاب الخمس): ١٦٠، فراجع.