فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٤١ - القسم الأول الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و المالك و تحليله بالتخميس
..........
المال المشترك بين شريكين عند الجهل بحصة كل منها، و إما أن يعزل المقدار المتيقن من الحرام بنفسه، أو بإذن الحاكم؛ لأنه من الشك في الأقل، و الأكثر، فيقتصر على الأقل ثم يتصدق به على الفقراء كما هو شأن كل مال جهل مالكه ثم يجوز له التصرف في الباقي، كما سيأتي تحقيقه في القسم الثاني من المال المختلط من حيث ثبوت ولاية العزل لمن بيده المال، و إن كان الأحوط أن يكون بإذن الحاكم الشرعي.
هذا كله فيما تقتضيه القواعد الأولية من حيث حرمة التصرف في مال الغير و طريق التخلص عن مشكلة الاحتياط بالصدقة بالحرام الواقعي، أو المعزول.
و أما بحسب الروايات فطريق التحليل هو التخميس، فلاحظ ما يأتي.
القسم الأول من المخلوط بالحرام، و الروايات و قد استدل بعدة من الروايات لتحليل المال المخلوط بالحرام بالتخميس.
١- مصححة[١] عمار بن مروان قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: فيما يخرج من المعادن، و البحر، و الغنيمة، و الحلال المختلط بالحرام،- إذا لم يعرف صاحبه- و الكنوز، الخمس»[٢] و هذه عمدتها.
رواها الصدوق في الخصال[٣] بسند معتبر؛ لأن «عمار بن مروان» و إن كان مشتركا بين اليشكري الثقة[٤] و الكلبي المجهول[٥] إلّا أنه قال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه[٦] لا ينبغي التأمل في أن المراد هو الأول، لانصراف اللفظ عند
[١] صحّحها سيدنا الأستاذ قدّس سرّه و غيره- كما يأتي-.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث: ٦.
[٣] الخصال ١: ٢٩٠، الحديث ٥١- بنقل عن تعليقة الوسائل ٩: ٤٩٤.
[٤] معجم رجال الحديث ١٣: ٢٧٤ رقم ٨٦٥٧.
[٥] معجم رجال الحديث ١٣: ٢٧٤ رقم ٨٦٥٦)، و ص ٢٧٦.
[٦] مستند العروة( كتاب الخمس): ٧٣- ٧٤ في بحث خمس الكنز، و معجم الرجال ١٣: ٢٧٥.