فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٢ - مسألة ٢٧ حكم العنبر
..........
و هذا يرجع إلى الثاني أيضا.
٧- أنه يخرج من قعر البحر يأكله بعض دوابه لدسومته فيقذفه رجيعا، فيطفوا على الماء، فتلقيه الريح إلى الساحل[١].
و هذا يرجع إلى الأول.
٨- و قد يطلق «العنبر» على نوع سمكة بحرية يتخذ من جلدها التراس[٢] و لكن هذا غير العنبر المشموم الذي هو نوع من الطيب الذي هو محل الكلام.
و هذا الاختلاف في حقيقته و إن كان قد رجع إلى محتملات ثلاث (رجيع دابة بحريّة أو نبع عين في البحر، أو نبات بحري) لا أثر فيما نحن بصدده من تعلق الخمس به إما بعنوانه الخاص، أو بعنوان الغوص، أو المعدن في مقابل خمس الفائدة كما سيأتي.
فنقول: اتفقوا على وجوب الخمس في العنبر في الجملة، و قال في الحدائق[٣] «إنه لا ريب في ذلك و عليه إجماع الأصحاب».
و الأصل فيه:
صحيحة الحلبي المتقدمة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العنبر و غوص اللؤلؤ، فقال عليه السّلام: «عليه الخمس».
إلّا أنهم اختلفوا في تخميسه بلا نصاب أو معه و على تقديره هل فيه نصاب الغوص مطلقا، أو المعدن كذلك؟ أو يفصل بين كيفيّة أخذه من الماء فإن كان بالغوص ففيه نصابه و إن اخذ من سطح الماء أو الساحل كان فيه نصاب المعدن و منشأ الخلاف المذكور هو أن العنبر هل هو عنوان مستقل، فيجب فيه الخمس
[١] عن مجمع البحرين عن كتاب حياة الحيوان- الحدائق ١٢: ٣٤٦-.
[٢] عن حياة الحيوان- مصباح الفقيه( كتاب الخمس): ١٢٤.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٤٥.