فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٤ - القسم الثاني من أراضي المسلمين الأرض المبتاعة
..........
الكنز بلا مالك؛ لأن المفروض عدم سعة الاحتمال بالنسبة إلى غير ذوي الأيادي، و هذا هو مفروض المتن و غيره كمتن الشرائع لتحقق موضوع الكنز بلا مالك بعد التعريف الخاص، فيتملكه الواجد، و يجب عليه الخمس.
٣- أن لا يحتمل وجود مالك للكنز المذكور في عصر الواجد رأسا بحيث انقطعت علاقة المالك أو وارثه عنه، و هذا يتحقق فيما إذا كان على الكنز آثار القدم بحيث يعد عرفا بلا مالك و يعامل معه معاملة المباحات الأصلية؛ لأن احتمال تجدد يد عليه منفي بالأصل و لا إشكال في جواز تملكه حينئذ؛ لأنه القدر المتيقن من جواز تملك الكنوز التي تخمس، و لا معنى حينئذ لتعريفه، لعدم وجود من يعرفه فرضا لقدمه، و يكون الكنز المزبور أي الموجود في الأرض المبيعة، كالكنز الموجود في الأرض المباحة التي لا مالك لها لاتحادهما في عدم احتمال وجود مالك له بالفعل في هذه الصورة.
هذا ما تقتضيه القاعدة في الكنز الموجود في الأرض المبيعة و ما بحكمه و يبتنى حكمه على أساس مجرد احتمال وجود مالك له محترم المال سعة و ضيقا من دون حاجة إلى التمسك بقاعدة اليد.
و حاصل ما تقدم هو أنه يمكن فرضه على ثلاثة أنواع:
١- الكنز مجهول المالك مطلقا البائع و غيره فيجب فيه التعريف العام للبائع و البائعين و غيرهم ثم التصدق به إذا لم يعرفوه.
٢- الكنز بلا مالك سوى احتمال البائع أو البائعين و هذا يجب تعريفه لهم خاصة فإذا لم يعرفوه جاز تملكه و تخميسه بعنوان الكنز.
٣- الكنز بلا مالك مطلقا كما في الكنوز القديمة من دون احتمال ملكيته للبائع و لا غيره و هذا لا تعريف فيه و يملكه الواجد و يخمس بعنوان الكنز.
و النتيجة أنه لا بد من التفصيل في الكنز الموجود في الأرض المبيعة على هذا النحو دون ما في المتن من الإطلاق.