فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٤ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
أو تكون من الأنفال كما في تقريرات سيدنا الاستاذ (دام ظله) فيكون للإمام عليه السّلام لأنه من مصاديق «إرث من لا وارث له» المحكوم بكونه من الأنفال، و لكن مع ذلك أباحه عليه السّلام للمسلمين، فيكون نظير الأراضي الموات التي هي من الأنفال حيث إنها تملك بالإحياء، و الكنز يملك بالحيازة.
و ما أفاده (دام ظله) يبتنى على أمرين (أحدهما) أن يكون الكنز من الأنفال إما بعنوانه الخاص أو بعنوان إرث من لا وارث له، و كلاهما محل للمناقشة، أما الأول فلعدم عدّ الكنز بعنوانه من الأنفال في الروايات، و أما الثاني فيشكل في إرث الكفار.
(ثانيهما) شمول أدلة الإباحة لمطلق الأنفال حتى «إرث من لا وارث له» في حين يمكن دعوى منعه و إلّا جاز تملك مطلق المواريث التي لا وارث لها فلا بد من القول باختصاصها بالأراضي الموات و توابعها و الآجام و نحو ذلك، و ليس الكنز من توابع الأرض، بل هو ثروة مستقلة نسبتها إلى الأرض نسبة المظروف إلى ظرفه لا التابع إلى المتبوع بخلاف المعادن و الأشجار و نحو ذلك.
و لكن مع ذلك كله لو كان الكنز بلا مالك عرفا- كالكنوز القديمة- كان هو القدر المتيقن من روايات تخميس الكنز لعدم شمولها للنوعين الآخرين (الكنز المعلوم كونه لمالك محترم و الكنز المشكوك كذلك) لأنهما في حكم مجهول المالك كما عرفت-.
و لا يفرق في دعوى الشمول بين القول بأن الكنوز المذكورة تكون من قبيل المباحات الأصلية أو الأنفال المأذونة.
كما أنه لا يفرق في هذا النوع بين أن يكون في بلاد الكفر، أو الإسلام، في الأراضي الموات و الخربة، أو في الأرض المملوكة بالإحياء أو بالشراء، و بين أن يكون عليه أثر الإسلام أم لا، ففي جميع هذه الصور يكون ملكا لواجده، و عليه