فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١٥ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
و هذا لا تعريف فيه أيضا لمعلومية المالك فرضا نعم: يجب الفحص عنه مهما أمكن أو عن وارثه و إلّا فيبقى عنده أمانة و يوصي به، فإن جاء به طالب يدفع إليه، و مع اليأس يتصدق به و قد ورد بذلك عدّة روايات.
(منها) صحيحة هشام بن سالم قال: «سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام- و أنا جالس- فقال: إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه، و بقي من أجره شيء (و لا يعرف له وارث) قال: فاطلبوه، قال: طلبناه فلم نجده، قال: فقال:
مساكين- و حرّك يده- قال: فأعاد عليه، قال: أطلب و اجهد، فإن قدرت عليه، و إلّا فهو كسبيل مالك، حتى يجيء له طالب، فإن حدث بك حدث فأوص به، إن جاء له طالب أن يندفع إليه»[١].
و يدل على الصدقة به عند اليأس عنه و عن وارثه روايات في نفس الباب[٢].
الأصل في الأموال المشكوكة العصمة (الأمر الثاني): هل الأصل في الأموال التي يشك في حرمتها لاحتمال أن صاحبها محترم المال كالمسلم أو الذمي- هو جواز التصرف فيها و إباحة تملكها إلّا إذا ثبت كونها لمسلم محترم المال أو من بحكمه كالذمي، أو الأصل الحرمة إلّا إذا ثبت كونها لمالك غير محترم المال، كالكافر الحربي، و بعبارة اخرى هل موضوع الحرمة إسلام المالك و من بحكمه فينفي بالأصل فيجوز كما لعلّه المشهور[٣] أو أن موضوع الجواز كفر المالك فينفي بالأصل فلا يجوز، فيه قولان:
[١] الوسائل ٢٦: ٢٩٦، الباب ٦ من أبواب حكم ميراث المفقود و المال المجهول المالك، الحديث الأول.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٣ و ١١.
[٣] كما يظهر من الحدائق ١٢: ٣٣٣ عند الاستدلال على أن الكنز لواجده إذا كان في دار الحرب حيث يقول« قالوا أما أنه لواجده فلأن الأصل في الأشياء الإباحة و التصرف في مال الغير إنما يحرم إذا كان لمحترم و هو هنا غير معلوم، أو تعلق به نهي خصوصا أو عموما و هو هنا غير ثابت ...».