فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٦ - تعريف الكنز
..........
و كيف كان فقد يستدل على صرفها إلى المماثلة في القيمة بوجوه لا تخلو عن المناقشة.
(أحدها) ما عن[١] الرياض[٢] من دعوى الاتفاق على إرادة المقدار منه، لا النوع.
و فيه: ما أورد عليه المحقق الهمداني قدّس سرّه[٣] من أن فهم الأصحاب إنما يجدي فيما لو كان فهمهم لذلك كاشفا عن قرينة داخلية أو خارجيّة أرشدتهم إليه، و ما لم يحصل الجزم بذلك لا يكون فهمهم حجة على من لم يفهم منه ذلك.
ثم قال قدّس سرّه: «هذا مع أن منشأ هذه النسبة- بحسب الظاهر- ليس إلّا أن الأصحاب فهموا منه اعتبار النصاب فزعم التنافي بينه و بين فهم المماثلة من حيث النوع، و قد أشرنا إلى عدم التنافي، و أن ظاهره المماثلة في المقدار المتقوم بعين المثل لا بقيمته أي تدل على النصاب في خصوص الذهب و الفضة و مقدارها.
(الوجه الثاني): مرسلة المفيد في المقنعة، قال: سئل الرضا عليه السّلام عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس فقال: «ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس، و ما لم يبلغ حدّ ما يجب فيه الزكاة فلا خمس فيه»[٤].
و هذه صريحة في المقدار
و قال في الرياض[٥] إن هذه المرسلة تؤيد إرادة القيمة من المماثلة في صحيحة البزنطي.
[١] مصباح الفقيه ١٤: ٤٨ و ٤٩.
[٢] الرياض ١: ٢٩٥.
[٣] مصباح الفقيه ١٤: ٤٨ و ٤٩.
[٤] الوسائل ٩: ٤٩٦، الباب ٥ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٦، و المقنعة: ٤٦.
[٥] الرياض ١: ٢٩٥.