فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٧ - تعريف الكنز
..........
(و فيه): أولا: أنها مرسلة لا يعتمد عليها.
و ثانيا: ما أورده الفقيه الهمداني قدّس سرّه[١] و غيره[٢]. من أن الغالب على الظن كونها نقلا لمضمون صحيحة البزنطي على حسب ما فهمه المفيد، فلا تصلح صارفة لها عن ظاهرها؛ لأن اجتهاد الناقل في فهم المراد ليس بحجة.
و ثالثا: أنه لا منافاة بينها و بين اعتبار المماثلة من حيث النوع، إذ غايتها الدلالة على اعتبار النصاب بحد ما تجب فيه الزكاة، و لا تنافي اعتبار المماثلة من جهة أخرى دلت عليه الصحيحة.
(الوجه الثالث): ما أورده الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٣] من أن مقتضى إطلاق المماثلة اعتبارها حتى في اعتبار كونه مسكوكا، فإن كونه كذلك كبلوغه حدّ النصاب من الجهات الداخلية المعتبرة في الموضوع الذي تجب فيه الزكاة، مع أن الالتزام به فيما يجب فيه الخمس لا يخلو عن إشكال حيث إن القائلين بالاختصاص ظاهرهم، بل صريح بعضهم كالحلي في السرائر[٤] عدم الفرق بين المسكوك و غيره فيشكل الالتزام باعتباره بعد عدم معروفيّة قائل به، أو ندرته».
ثم قال: «و هذا مما يوهن الاعتماد على الصحيحة في رفع اليد عن الاطلاقات المعتضدة بالشهرة، و بعموم الغنيمة و الفائدة الواردتين في الكتاب و السنة».
و فيه: أولا: أنه لا يبعد أن يكون المراد من النقدين في كلام كاشف الغطاء قدّس سرّه المسكوك من الذهب و الفضة، دون مطلقهما و هكذا كل من عبّر بذلك.
[١] مصباح الفقيه( كتاب الخمس): ٥٠.
[٢] المستمسك ٩: ٤٩٦.
[٣] مصباح الفقيه ١٤: ٥٠.
[٤] السرائر ١: ٤٨٦.