فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٧ إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء
..........
و الظاهر أن المراد من الصحيحة بيان ما كان باقيا على إباحته، لعدم استيلاء أحد عليه بعد؛ لأنه مركوز و مخفي عن الناس، فإذا استملكه أحد بالاستيلاء عليه وجب تخميسه؛ لأنه غنيمة له و هذا لا يفرق فيه بين الاستخراج، و بين الاستيلاء عليه بعد الخروج بعامل غير إرادي.
و بالجملة: لا دلالة لصحيحة زرارة على اعتبار الاستخراج الإرادي بوجه.
و يؤيد ذلك قوله عليه السّلام فيها ما عالجته بما لك ففيه- ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفّى- الخمس حيث أسند الإخراج إليه تعالى، فإنه ملاك الخمس إذا استولى الإنسان على ما أخرجه اللّه تعالى، فلا عبرة باستخراج الإنسان.
(و منها) ما دل من الروايات على اعتبار الاستخراج من الأرض لما جاء فيها من التعبير بخروج المعدن.
كصحيحة البزنطي، المتقدمة[١] قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عما أخرج المعدن من قليل أو كثير، هل فيه شيء؟ قال: ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا[٢].
و نحوها غيرها[٣] مما جاء فيها التعبير بخروج المعدن.
بدعوى: أن المستفاد منها لزوم الاستخراج الإرادي في تعلق الخمس.
و فيه: أنه لا دلالة في شيء منها على ذلك، بل غايتها الدلالة على لزوم الاستيلاء على المعدن خارج المنبت مباحا، و يشهد لذلك ما جاء فيه من إسناد الخروج إلى المعدن نفسه، لا إلى المخرج، كإنسان أو غيره، كما اسند الإخراج في صحيحة زرارة المتقدمة إلى اللّه تعالى، فلا عبرة باستخراج إنسان، بل العبرة باستيلائه
[١] في بحث نصاب المعدن.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٤ من أبواب ما يجب الخمس، الحديث ١.
[٣] راجع الوسائل ٩: ٤٩٣ و ٤٩٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٥ و ٦.