فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥١ - مسألة ٧ إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء
..........
عدم تعلقه بالمحل- استملاكه مباحا- أي من دون سبق ملك شخص آخر عليه- خارج المحل، سواء أ كان انفصاله عنه إراديا أم غير إرادي، و ذلك لتحقق ملاك التخميس- و هو الغنيمة- على كل تقدير، بل صدقها في صورة عدم تحمّل مشقة الاستخراج أولى من صورة الاستخراج.
و الحاصل: أنه لا مانع من التمسك بالإطلاق من ناحية الإطلاق المجازي، لوجود علاقة المجاز في كلتا الصورتين أي الاستخراج و عدمه، لكفاية مطلق الاستيلاء على الجوهر خارج المنبت في صدق عنوان الاغتنام الذي هو ملاك التخميس في جميع موارده، إلّا أن يكون هناك دليل على اشتراط الاستخراج الإرادي تعبدا و لم يثبت.
نعم: قد يتوهم دلالة بعض الروايات على ذلك.
(منها): ما دل من الرواية على تعلق الخمس بما كان ركازا كصحيحة زرارة المتقدمة لقوله عليه السّلام «كلما كان ركازا ففيه الخمس» أي ثابتا و نابتا في الأرض، فلا يشمل المطروح المنفصل عنه، فإنه موضوع آخر لدى العرف و أجنبيّ عما ينسبق إلى الذهن من الصحيحة الدالة على موضوع الخمس[١] و هو خصوص المعدن المستخرج، لا المطروح.
و فيه: أنه لا إشكال في عدم وجوب الخمس فيما هو مركوز و ثابت في الأرض بالفعل أي لم يتعلق الخمس بالمعدن قبل الاستيلاء عليه خارج المنبت، فلا محاله يكون المراد ما كان ركازا و ثابتا في الأرض قبل ذلك، و من هنا جاء التعبير في الصحيحة بصيغة الماضي «ما كان ركازا» لا المركوز بالفعل، و لا إشكال في صدق ذلك على القطعة المبانة المطروحة في الأرض أيضا؛ لأنه كان مركوزا و انفصل،
[١] و قد يستفاد ذلك من كلمات الفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه ١٤: ٣٧ كتاب الخمس، أيضا.