فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٣ - الفرع الخامس نصاب المعدن في الخمس
..........
السائل «ما يخرج من البحر ...» دون المعادن، فإن الأنسب لها تأنيث الضمير، كما لا يخفى، و لو أريد الجواب عن كلا السؤالين كان الأنسب إرجاع ضمير التثنية، و إذ ليس «المعادن» فيها عطفا على الصلة في قوله «من البحر» كي يكون موضوع الجواب ما يخرج من البحر و المعادن معا، بل هي معطوفة على نفس الموصول في السؤال الأول فيكون توضيح السؤال هكذا سألته عما يخرج من البحر و سألته عن المعادن، و كيف كان فكانه عليه السّلام أعرض عن جواب السؤال الثاني، و لعلّه كان لأجل التقية، أو غيرها و لا أقل من الاحتمال، و هذا المقدار يكفي في دفع المعارضة، و إن استبعده صاحب الحدائق قدّس سرّه[١] و لكن يؤيده رواية المفيد[٢] لها في المقنع من دون ذكر المعادن و قد حاولوا[٣] الجمع بين الصحيحة و هذه الرواية بوجوه أخرى كحمل هذه الرواية على الاستحباب.
أو حمل الصحيحة الدالة على نصاب العشرين على العفو الولائي من قبل الإمام عليه السّلام عما دون ذلك، فيمكن أن يكون الدينار في الواقع سببا لثبوت الخمس و لكنه عليه السّلام وسّع على الشيعة، و جعلهم في حلّ من ذلك، و لم يكلّفهم بشيء ما لم يبلغ عشرين دينارا، و لا يخفى بعد كلا الاحتمالين عن ظاهر الروايتين، إلّا أن الاحتمال يكفي في دفع المعارضات، و إن كان بعيدا، كاحتمال السقط في الرواية بأن كانت هكذا «إذا بلغ قيمته عشرين دينارا ففيه الخمس» لا سيما و إن البزنطي نقل رواية العشرين من دون واسطه عن الإمام الرضا عليه السّلام.
(الرواية الثانية) المعارضة هي:
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣٠- ٣٣١.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩١، ذيل الحديث ٥.
[٣] الحدائق ١٢: ٣٣١، و مصباح الفقيه ١٤: ٣٠ كتاب الخمس.