فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٣ - تعريف الخمس وجوب الخمس مستحل الخمس
بل من كان مستحلا لذلك كان من الكافرين (١)
ففي الخبر عن أبي بصير «قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال عليه السّلام من أكل من مال اليتيم درهما، و نحن اليتيم»[١].
و عن الصادق عليه السّلام: «إن اللّه لا إله إلّا هو حيث حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام، و الخمس لنا فريضة، و الكرامة لنا حلال»[٢].
و عن أبي جعفر عليهما السّلام: «لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا»[٣].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا أن يقول: يا ربّ اشتريته بمالي، حتى يأذن له أهل الخمس»[٤].
منكر الخمس كافر (١) لأنه منكر للضروري؛ لتحقق الضرورة على ثبوته في الجملة، و لو في خصوص الغنائم الحربيّة و إن اختلفوا في تفاصيله، بل في بعض الروايات: أن عدم العمل به على حدّ المنكر له، فالتارك لأدائه، كالمنكر لحكمه.
روى العيّاشي في تفسيره عن سدير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «يا أبا الفضل، لنا حق في كتاب اللّه في الخمس، فلو محوه فقالوا: ليس من اللّه، أو لم يعملوا به لكان سواء»[٥].
[١] الوسائل ٩: ٤٨٣، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول، معتبرة و لعل التعبير عنهم باليتيم باعتبار أنهم بعد وفاة والدهم الرسول الأعظم( صلّى اللّه عليه و آله) أصبحوا أيتاما لا تداريهم الأمة، كما لا يدارى الأيتام بعد فقد والدهم.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٣، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٤] الوسائل ٩: ٥٤٢، الباب ٣ من أبواب الأنفال، الحديث ١١.
[٥] مستدرك الوسائل ٧: ٢٧٧، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣، و تفسير العياشي ٢: ٦٢، الحديث ٥٧.