فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢ - تعريف الخمس وجوب الخمس مستحل الخمس
إكراما لهم (١) و من منع منه درهما، أو أقل كان مندرجا في الظالمين لهم، و الغاصبين لحقهم،
وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»[١].
و قد اشتملت الآية الكريمة على تأكيدات عديدة[٢] في تشريع هذا الفرض، لا تخفى على المتأمل. و قد ورد التعبير عنه بالفريضة في رواية أبي بصير المذكورة في المتن قال: قال الصادق عليه السّلام «... و الخمس لنا فريضة ...»[٣].
فوجوب الخمس في الجملة من ضروريات الدين لم يختلف فيه علماء الفريقين و إن اختلفوا في بعض مصاديقه أو مصرفه[٤].
(١) كما في جملة من الروايات المستفيضة (منها) رواية أبي بصير المنقولة في المتن عن الصادق عليه السّلام.
[١] الأنفال: ٤١.
[٢]« منها» الخطاب لجميع المؤمنين بالأمر بالعلم قائلا« و اعلموا» الدال على الاهتمام و ضرورة التنبيه على المطلب« و منها» التأكيد بكلمة« أن» و« منها» تعليق الخمس على« ما» الموصولة التي هي من المبهمات تأكيدا للعموم و« منها» تفسير الموصول بكلمة« من شيء» الذي هو مبهم آخر دال على التعميم المطلق، و أن كل ما صدق عليه الغنيمة يتعلق به الخمس و لو كان قليلا و« منها» تعليقه بالإيمان باللّه و بما أنزل الدال على أن المنكر له لم يؤمن باللّه و بما أنزل و( منها) إقرانه تعالى و تشريك ذاته تعالى مع الرسول، و لذي القربى و بقية الأصناف من آل الرسول( صلّى اللّه عليه و آله) تعظيما و إجلالا لهم بإظهار هذه الشركة، و تنزيها لهم عن الصدقة و الوسخيّة التي تنزه عنها ذاته المقدسة.
[٣] الوسائل ٩: ٤٨٣، الباب الأول مما يجب فيه الخمس، الحديث ٢، ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث: قم.
[٤] جاء في مستند العروة كتاب الخمس: ١٠، عن سيدنا الاستاذ( دام ظلّه) أنه قال:« و من ثم ادعى الخليفة الثاني نسخ وجوب الصرف في سهم ذوي القربى لما كان يرتئيه من لزوم الصرف فيما هو أهم، و أولى من المصالح العامة كحفظ ثغور المسلمين، و تحصيل السلاح و الكراع و نحوها».