دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٣٨ - استعمال اللفظ وإرادة الخاص
بعبارة أخرى: الطريق الثاني لحل الإشكال يكون عن طريق افتراض وحدة المتعهِّد ووحدة التعهّد، ففي الاشتراك إذا قصد المعنى الأول فإنه يأتي باللفظ الذي يدل على المعنى الأول ولا يقصد المعاني الأخرى، وفي الترادف إذا قصد المعنى فإنه يأتي باللفظ الأول الذي يدل عليه دون الحاجة إلى الإتيان بالألفاظ الأخرى، فعنده تعهّد واحد بأن يأتي بلفظ واحد عندما يقصد معنى واحدا، ولا حاجة للإتيان ببقية الألفاظ ولا لقصد بقية المعاني.
الطريق الثالث: وحدة المتعهِّد وتعدّد التعهّد:
حل إشكال الاشتراك:
نفترض بأنه يوجد تعهّدان، وكلُّ تعهّدٍ مشروطٌ ومقيَّدٌ بعدم التعهّد الآخر، فيتعهّد بأن يأتي باللفظ إذا قصد المعنى الأول بشرط أن لا يقصد المعنى الثاني، فعنده تعهدان كل منهما مشروط بترك الآخر، فإذا ترك الآخر يأتي بالأول، وإذا ترك الأول يأتي بالآخر، فعنده تعهدات مشروطة بعدم التعهدات الأخرى، وكان الإشكال الذي يَرِد على مسلك التعهد هو أنه يأتي في الاشتراك بكل المعاني في نفس الوقت، وحل ذلك يكون بأن نقول إن كل تعهد مشروط بعدم الآخر إذا وجد معنيان للفظ الواحد، أو مشروط بعدم الآخرين إذا وجد أكثر من معنيين للفظ الواحد، فإذا أتى بلفظ" العين" فإنه يكون قاصدا العين الباصرة ولا يكون قاصدا العين النابعة، فيتعهّد بأن لا يأتي بلفظ" العين" إلا إذا كان قاصدا معنى" الباصرة" بشرط أن لا يكون قاصدا معنى" النابعة"، فيأتي باللفظ