دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٧٦ - الحقيقة والمجاز
بسبب وضع اللفظ لمعنى الحيوان المفترس، وهذه الصلاحية لا تحتاج إلى وضع جديد غير وضع لفظ" الأسد" لمعنى الحيوان المفترس.
إذن: إلى هنا أثبتنا أن الصلاحية في اللفظ للدلالة على المعنى المجازي هذه الصلاحية لا تحتاج إلى وضع جديد، ولكن الصلاحية شيء وأن يكون اللفظ بالفعل دالا على المعنى المجازي شيء آخر، القوة والفعل شيئان لا شيء واحد، اللفظ بالوضع الأول اكتسب القوة لا الفعل، وإذا أردنا أن نخرج اللفظ من القوة إلى الفعل، فنقول إن هذا اللفظ مع القرينة يدل على المعنى المجازي، فيأتي السؤال التالي:
هل هذا يحتاج إلى وضع جديد أو لا يحتاج؟
وهذا السؤال يختلف عن السؤال السابق، كان السؤال السابق هو: هل اللفظ لكي يكتسب الصلاحية أي لكي يكون دالا بالقوة على المعنى المجازي هل يحتاج إلى وضع جديد أو لا يحتاج؟
وكان الجواب أنه لا يحتاج إلى وضع جديد.
والسؤال الجديد هو: هل اللفظ لكي يدل بالفعل على المعنى المجازي هل يحتاج إلى وضع جديد أو لا يحتاج؟
بعبارة أخرى:
هل يصح استعمال اللفظ بالفعل في المعنى المجازي ما دام أن اللفظ فيه الصلاحية والقابلية للدلالة على المعنى المجازي أو تتوقف صحة الاستعمال على وضع جديد؟
وعلى تقدير القول بتوقّف صحة الاستعمال في المعنى المجازي على