البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٤٣ - عبد اللَّه بن كعب بن مالك
و تلحق خسيسة الوضيع، و تحبب المزهود فيه. و قال: يعجبني في الرجل خصلتان أن أرى عقله زائدا على لسانه، و لا أرى لسانه زائدا على عقله.
توفى المهلب غازيا بمروالروذ و عمره ستة و سبعون سنة (رحمه اللَّه). و كان له عشرة من الولد و هم:
يزيد، و زياد، و المفضل، و مدرك، و حبيب، و المغيرة، و قبيصة، و محمد، و هند، و فاطمة. توفى المهلب في ذي الحجة منها، و كان من الشجعان و له مواقف حميدة، و غزوات مشهورة في الترك و الأزارقة و غيرهم من أنواع الخوارج، و جعل الأمر من بعده ليزيد بن المهلب على إمرة خراسان فأمضى له ذلك الحجاج و عبد الملك بن مروان.
[ممن توفى في هذه السنة]
أسماء بن خارجة الفزاري الكوفي
و كان جوادا ممدحا، حكى أنه رأى يوما شابا على باب داره جالسا فسأله عن قعوده على بابه فقال: حاجة لا أستطيع ذكرها، فألح عليه فقال: جارية رأيتها دخلت هذه الدار لم أر أحسن منها و قد خطفت قلبي معها، فأخذ بيده و أدخله داره و عرض عليه كل جارية عنده حتى مرت تلك الجارية فقال: هذه، فقال له: اخرج فاجلس على الباب مكانك، فخرج الشاب فجلس مكانه، ثم خرج إليه بعد ساعة و الجارية معه قد ألبسها أنواع الحلي، و قال له: ما منعني أن أدفعها إليك و أنت داخل الدار إلا أن الجارية كانت لأختى، و كانت ضنينة بها، فاشتريتها لك منها بثلاثة آلاف، و ألبستها هذا الحلي، فهي لك بما عليها، فأخذها الشاب و انصرف.
المغيرة بن المهلب
ابن أبى صفرة، كان جوادا ممدحا شجاعا، له مواقف مشهورة.
الحارث بن عبد اللَّه
ابن ربيعة المخزومي المعروف بقباع، ولى إمرة البصرة لابن الزبير.
محمد بن أسامة بن زيد بن حارثة
كان من فضلاء أبناء الصحابة و أعقلهم، توفى بالمدينة و دفن بالبقيع.
عبد اللَّه بن أبى طلحة بن أبى الأسود
والد الفقيه إسحاق حملت به أمه أم سليم ليلة مات ابنها فأصبح أبو طلحة فأخبر النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)،
فقال (صلى اللَّه عليه و سلم): «عرستم بارك اللَّه لكما في ليلتكما».
و لما ولد حنكه بتمرات.
عبد اللَّه بن كعب بن مالك
كان قائد كعب حين عمى، له روايات، توفى بالمدينة هذه السنة
.