البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٧٣ - يحيى بن يعمر،
عمرو بن حزم، و على العراق و المشرق بكماله الحجاج، و نائبة على البصرة الجراح بن عبد اللَّه الحكمي و قاضيه بها عبد اللَّه بن أذينة، و عامله على الحرب بالكوفة زياد بن جرير بن عبد اللَّه البجلي، و قاضيه بها أبو بكر بن أبى موسى الأشعري، و نائبة على خراسان و أعمالها قتيبة بن مسلم.
و فيها توفى من الأعيان:
عتبة بن عبد السلمي
صحابى جليل، نزل حمص، يروى أنه شهد بنى قريظة، و عن العرباض أنه كان يقول هو خير منى أسلم قبلي بسنة. قال الواقدي و غيره: توفى في هذه السنة، و قال غيره بعد التسعين و اللَّه أعلم.
[قال أبو سعيد بن الأعرابي: كان عتبة بن عبد السلمي من أهل الصفة.
و روى بقية عن بجير ابن سعد عن خالد بن معدان عن عتبة بن عبد السلمي أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: «لو أن رجلا يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما في مرضاة اللَّه لحقره يوم القيامة».
و قال إسماعيل بن عياش عن عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر عن عتبة بن عبد السلمي قال: اشتكيت إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) العرى فكساني خيشتين فلقد رأيتني و أنا أكسى الصحابة] [١]
المقدام بن معديكرب
صحابى جليل، نزل حمص أيضا، له أحاديث، و روى عنه غير واحد من التابعين. قال محمد ابن سعد و الفلاس و أبو عبيدة: توفى في هذه السنة، و قال غيرهم: توفى بعد التسعين فاللَّه أعلم.
أبو أمامة الباهلي
و اسمه صديّ بن عجلان، نزل حمص، و هو راوي حديث «تلقين الميت بعد الدفن» رواه الطبراني في الدعاء، و قد تقدم له ذكر في الوفيات.
قبيصة بن ذؤيب
أبو سفيان الخزاعي المدني، ولد عام الفتح و أتى به النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) ليدعو له، روى عن جماعة كثيرة من الصحابة، و أصيبت عينه يوم الحرة، و كان من فقهاء المدينة، و كانت له منزلة عند عبد الملك، و يدخل عليه بغير إذن، و كان يقرأ الكتب إذا وردت من البلاد ثم يدخل على عبد الملك فيخبره بما ورد من البلاد فيها، و كان صاحب سره، و كان له دار بدمشق بباب البريد، و توفى بدمشق.
عروة بن المغيرة بن شعبة
ولى إمرة الكوفة للحجاج، و كان شريفا لبيبا مطاعا في الناس، و كان أحول. توفى بالكوفة
يحيى بن يعمر،
كان قاضى مرو، و هو أول من نقط المصاحف، و كان من فضلاء الناس و علمائهم و له أحوال و معاملات، و له روايات، و كان أحد الفصحاء، أخذ العربية عن أبى الأسود الدؤلي.
[١] سقط من نسخة طوب قبو بالاستانة.