البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٦ - أبو معرض الأسدي
و عنه جماعة من التابعين و غيرهم، و وثقه ابن معين و أبو زرعة و غير واحد. و كان ابن عمر يجلس في حلقته و يبكى و كان يعجبه تذكيره، و كان بليغا، و كان يبكى حتى يبل الحصى بدموعه. قال مهدي ابن ميمون عن غيلان بن جرير قال: كان عبيد بن عمير إذا آخى أحدا في اللَّه استقبل به القبلة فقال اللَّهمّ اجعلنا سعداء بما جاء به نبيك، و اجعل محمدا شهيدا علينا بالايمان، و قد سبقت لنا منك الحسنى غير متطاول علينا الأمد، و لا قاسية قلوبنا و لا قائلين ما ليس لنا بحق، و لا سائلين ما ليس لنا به علم. و حكى البخاري عن ابن جريج أن عبيد بن عمير مات قبل ابن عمر رضى اللَّه عنه.
أبو جحيفة
وهب بن عبد اللَّه السوائى، صحابى رأى النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)، و كان دون البلوغ عند وفاة النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) لكن روى عنه عدة أحاديث، و عن على و البراء بن عازب، و عنه جماعة من التابعين، منهم إسماعيل بن أبى خالد، و الحكم و سلمة بن كهيل و الشعبي و أبو إسحاق السبيعي، و كان قد نزل الكوفة و ابتنى بها دارا و توفى في هذه السنة، و قيل في سنة أربع و تسعين فاللَّه أعلم. و كان صاحب شرطة على، و كان على إذا خطب يقوم أبو جحيفة تحت منبره.
سلمة بن الأكوع
ابن عمرو بن سنان الأنصاري و هو أحد من بايع تحت الشجرة، و كان من فرسان الصحابة و من علمائهم، كان يفتى بالمدينة، و له مشاهد معروفة في حياة النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) و بعده، توفى بالمدينة و قد جاوز السبعين سنة.
مالك بن أبى عامر
الأصبحي المدني و هو جد الامام مالك بن أنس، روى عن جماعة من الصحابة و غيرهم و كان فاضلا عالما، توفى بالمدينة.
أبو عبد الرحمن السلمي
مقرئ أهل الكوفة بلا مدافعة و اسمه عبد اللَّه بن حبيب، قرأ القرآن على عثمان بن عفان و ابن مسعود، و سمع من جماعة من الصحابة و غيرهم، و أقرأ الناس القرآن بالكوفة من خلافة عثمان إلى إمرة الحجاج، قرأ عليه عاصم بن أبى النجود و خلق غيره، توفى بالكوفة.
أبو معرض الأسدي
اسمه مغيرة بن عبد اللَّه الكوفي، ولد في حياة النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)، و وفد على عبد الملك بن مروان و امتدحه، و له شعر جيد، و يعرف بالأقطشى، و كان أحمر الوجه كثير الشعر، توفى بالكوفة في هذه السنة، و قد قارب الثمانين سنة
.