البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٨٧ - سنة مائة من الهجرة النبويّة
و أنت عنى راض، ثم يذهب في الدعاء، ثم يقول: متى ألقاك و أنت عنى راض، و كان إذا كان في غير صلاة كأنه في الصلاة، و قد تقدمت ترجمته
حنش بن عمرو الصنعائى
كان والى إفريقية و بلاد المغرب، و بإفريقية توفى غازيا، و له روايات كثيرة عن جماعة من الصحابة.
خارجة بن زيد
ابن الضحاك الأنصاري المدني الفقيه، كان يفتى بالمدينة، و كان من فقهائها المعدودين، كان عالما بالفرائض و تقسيم المواريث، و هو أحد الفقهاء السبعة الذين مدار الفتوى على قولهم.
سنة مائة من الهجرة النبويّة
قال الامام أحمد: حدثنا على بن حفص أنبأ ورقاء عن منصور عن المنهال بن عمرو عن نعيم بن دجاجة قال: دخل ابن مسعود على على فقال: أنت القائل قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): «لا يأتى على الناس مائة عام و على الأرض نفس منفوسة»؟ إنما قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): «لا يأتى على الناس مائة عام و على الأرض نفس منفوسة ممن هو حي، و إن رخاء هذه الأمة بعد المائة». تفرد به أحمد.
و في رواية لابنه عبد اللَّه أن عليا قال له: يا فروخ أنت القائل لا يأتى على الناس مائة سنة و على الأرض عين تطرف ممن هو حي اليوم، و إنما رخاء هذه الأمة و فرحها بعد المائة؟ إنما قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): «لا يأتى على الناس مائة سنة و على الأرض عين تطرف، أخطأت استك الحفرة، و إنما أراد ممن هو اليوم حي»
تفرد به [١] و هكذا جاء في الصحيحين عن ابن عمر، فوهل الناس في مقالة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) تلك، و إنما أراد انخرام قرنه و فيها خرجت خارجة من الحرورية بالعراق فبعث أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد نائب الكوفة، يأمره بأن يدعوهم إلى الحق، و يتلطف بهم، و لا يقاتلهم حتى يفسدوا في الأرض، فلما فعلوا ذلك بعث إليهم جيشا فكسرهم الحرورية، فبعث عمر إليه يلومه على جيشه، و أرسل عمر ابن عمه مسلمة بن عبد الملك من الجزيرة إلى حربهم، فأظفره اللَّه بهم، و قد أرسل عمر إلى كبير الخوارج- و كان يقال له بسطام- يقول له: ما أخرجك على؟ فان كنت خرجت غضبا للَّه فأنا أحق بذلك منك، و لست أولى بذلك منى، و هلم أناظرك، فان رأيت حقا اتبعته، و إن أبديت حقا نظرنا فيه. فبعث طائفة من أصحابه إليه فاختار منهم عمر رجلين فسألهما: ما ذا تنقمون؟ فقالا:
جعلك يزيد بن عبد الملك [٢] من بعدك، فقال: إني لم أجعله أبدا و إنما جعله غيري. قالا: فكيف ترضى به أمينا للأمة من بعدك؟ فقال: أنظرانى ثلاثة، فيقال ان بنى أمية دست إليه سما فقتلوه خشية أن يخرج الأمر من أيديهم و يمنعهم الأموال و اللَّه أعلم.
[١] كذا بالأصول. و لعله سقط منه لفظ «عبد اللَّه بن أحمد»
[٢] نسخة: هشام بن عبد الملك