البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٠٢ - عبد الرحمن بن أبان
ابن أبى الدنيا عنه أنه قال: ثلاث من كن فيه أصاب البر، سخاوة النفس، و الصبر على الأذى، و طيب الكلام. و قال ابن أبى الدنيا: حدثني سلمة بن شبيب حدثنا سهل بن عاصم عن سلمة بن ميمون عن المعافى بن عمران عن إدريس قال: سمعت وهبا يقول: كان في بنى إسرائيل رجلان بلغت بهما عبادتهما أنهما مشيا على الماء، فبينما هما يمشيان على البحر إذا هما برجل يمشى في الهواء، فقالا له: يا عبد اللَّه بأي شيء أدركت هذه المنزلة؟ قال: بيسير من البر فعلته، و يسير من الشر تركته، فطمت نفسي عن الشهوات، و كففت لساني عما لا يعنيني، و رغبت فيما دعاني إليه خالقي، و لزمت الصمت فان أقسمت على اللَّه عز و جل أبر قسمي، و إن سألته أعطانى. و قال: حدثني أبو العباس البصري الأزدي عن شيخ من الأزد. قال: جاء رجل إلى وهب بن منبه فقال: علمني شيئا ينفعني اللَّه به، قال: أكثر من ذكر الموت، و اقصر أملك، و خصلة ثالثة إن أنت أصبتها بلغت الغاية القصوى، و ظفرت بالعبادة الكبرى قال: و ما هي؟ قال: التوكل.
و ممن توفى فيها من الأعيان.
سليمان بن سعد
كان جميلا فصيحا عالما بالعربية، و كان يعلمها الناس هو و صالح بن عبد الرحمن الكاتب، و توفى صالح بعده بقليل، و كان صالح فصيحا جميلا عارفا بكتابة الديوان، و به يخرج أهل العراق من كتابة الديوان و قد ولاه سليمان بن عبد الملك خراج العراق.
أم الهذيل
لها روايات كثيرة، و قد قرأت القرآن و عمرها اثنتي عشر سنة، و كانت فقيهة عالمة، من خيار النساء، عاشت سبعين سنة.
عائشة بنت طلحة بن عبد اللَّه التميمي
أمها أم كلثوم بنت أبى بكر، تزوجت بابن خالها عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبى بكر، ثم تزوجت بعده بمصعب بن الزبير، و أصدقها مائة ألف دينار، و كانت بارعة الجمال، عظيمة الحسن لم يكن في زمانها أجمل منها. توفيت بالمدينة.
عبد اللَّه بن سعيد بن جبير
له روايات كثيرة، و كان من أفضل أهل زمانه،
عبد الرحمن بن أبان
ابن عثمان بن عفان. له روايات كثيرة عن جماعة من الصحابة] [١]
[١] من أول الفصل الّذي في ص ٢٦٧ إلى هنا زيادة من المصرية.