البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٩٣ - أبو الشعثاء جابر بن زيد
[بلال بن أبى الدرداء
ولى إمرة دمشق ثم ولى القضاء بها، ثم عزله عبد الملك بأبي إدريس الخولانيّ. كان بلال حسن السيرة، كثير العبادة، و الظاهر أن هذا القبر الّذي بباب الصغير الّذي يقال له قبر بلال، إنما هو قبر بلال بن أبى الدرداء، لا قبر بلال بن حمامة مؤذن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، فان بلالا المؤذن دفن بداريّا و اللَّه أعلم.
بشر بن سعيد
المزني السيد العابد الفقيه، كان من العباد المنقطعين، الزهاد المعروفين، توفى بالمدينة.
زرارة بن أوفى
ابن حاجب العامري، قاضى البصرة، كان من كبار علماء أهل البصرة و صلحائها، له روايات كثيرة، قرأ مرة في صلاة الصبح سورة المدثر فلما بلغ (فإذا نقر في الناقور) خرّ ميتا. توفى بالبصرة و عمره نحو سبعين سنة.
خبيب بن عبد اللَّه
ابن عبد اللَّه بن الزبير، ضربه عمر بن عبد العزيز بأمر الوليد له في ذلك فمات، ثم عزل عمر بعده بأيام قليلة، فكان يتأسف على ضربه له و يبكى. مات بالمدينة.
حفص بن عاصم
ابن عمر بن الخطاب المدني، له روايات كثيرة، و كان من الصالحين. توفى بالمدينة.
سعيد بن عبد الرحمن
ابن عتاب بن أسيد الأموي، أحد الأشراف بالبصرة، كان جوادا ممدحا، و هو أحد الموصوفين بالكرم، قيل إنه أعطى بعض الشعراء ثلاثين [١].
فروة بن مجاهد
قيل إنه كان من الأبدال، أسر مرة و هو في غزوة هو و جماعة معه فأتوا بهم الملك فأمر بتقييدهم و حبسهم في المكان و الاحتراز عليهم إلى أن يصبح فيرى فيهم رأيه، فقال لهم فروة: هل لكم في المضي إلى بلادنا؟ فقالوا: و ما ترى ما نحن فيه من الضيق؟ فلمس قيودهم بيده فزالت عنهم، ثم أتى باب السجن فلمسه بيده فانفتح، فخرجوا منه و مضوا، فأدركوا جيش المسلمين قبل وصولهم إلى البلد.
أبو الشعثاء جابر بن زيد
كان لا يماكس في ثلاث، في الكرى إلى مكة، و في الرقبة يشتريها لتعتق، و في الأضحية.
و قال: لا تماكس في شيء يتقرب به إلى اللَّه. و قال ابن سيرين: كان أبو الشعثاء مسلما عند الدينار و الدرهم، قلت: كما قيل:-
[١] كذا بالأصل.