البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣١٩ - ذو الرمة الشاعر
ما سمع الخلائق بنعت قط أشد منه. و قال أبو عوانة: حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا خالد عن حصين بن عبد الرحمن عن ميمون قال: أربع لا تكلم فيهم: على، و عثمان، و القدر، و النجوم. و قال: احذروا كل هوى يسمى بغير الإسلام.
و روى شبابة عن فرات بن السائب قال: سألت ميمون أعلى أفضل عندك أم أبو بكر و عمر؟
فارتعد حتى سقطت عصاه من يده ثم قال: ما كنت أظن أن أبقى الى زمان يعدل بهما غيرهما، إنهما كانا رداءي الإسلام، و رأس الإسلام، و رأس الجماعة. فقلت: فأبو بكر كان أول إسلاما أم على؟
فقال: و اللَّه لقد آمن أبو بكر بالنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم) زمن بحيرا الراهب حين مر به، و كان أبو بكر هو الّذي يختلف بينه و بين خديجة حتى أنكحها إياه، و ذلك كله قبل أن يولد على، و كان صاحبه و صديقه قبل ذلك.
و روى ميمون بن مهران عن ابن عمر قال قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): «قل ما يوجد في آخر الزمان درهم من حلال، أو أخ يوثق به».
و روى عن ابن عمر أيضا عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: «شر المال في آخر الزمان المماليك».
و روى ابن أبى الدنيا عنه قال: من طلب مرضاة الاخوان بلا شيء فليصادق أهل القبور.
و قال: من ظلم أحدا ففاته أن يخرج من مظلمته فاستغفر له دبر كل صلاة خرج من مظلمته. و هذا إن شاء اللَّه يدخل فيه الأعراض و الأموال و سائر المظالم.
و قال ميمون: القاتل و الآمر و المأمور و الظالم و الراضي بالظلم، كلهم في الوزر سواء. و قال: أفضل الصبر الصبر على ما تكره نفسك. من طاعة اللَّه عز و جل.
روى ميمون عن جماعة من الصحابة، و كان يسكن الرقة، (رحمه اللَّه تعالى)] [١]
[نافع مولى ابن عمر
أبو عبد اللَّه المدني أصله من بلاد المغرب، و قيل من نيسابور، و قيل من كابل، و قيل غير ذلك.
روى عن مولاه عبد اللَّه بن عمر و جماعة من الصحابة، مثل رافع بن خديج، و أبى سعيد و أبى هريرة و عائشة و أم سلمة و غيرهم: و روى عنه خلق من التابعين و غيرهم، و كان من الثقات النبلاء، و الأئمة الأجلاء، قال البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر، و قال غيره. كان عمر بن عبد العزيز قد بعثه إلى مصر يعلم الناس السنن، و قد أثنى عليه غير واحد من الأئمة و وثقوه و مات في هذه السنة على المشهور] [٢]
ذو الرمة الشاعر
و اسمه غيلان بن عتبة بن بهيس، من بنى عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر، أبو الحارث أحد فحول الشعراء، و له ديوان مشهور، و كان يتغزل في مى بنت مقاتل بن طلبة بن قيس
[١] زيادة من المصرية.
[٢] سقط من المصرية.