القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٧٩ - الإصرار على الصغائر كبيرة
عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ»[١] قال: الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللَّه، ولا يحدّث نفسه بالتوبة، فذلك الإصرار»[٢].
٥- عبد اللَّه بن إبراهيم الجعفري، عن جعفر بن محمد عن أبيه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: من أذنب ذنباً وهو ضاحك دخل النار وهو باكي»[٣].
هذا، واختلفت تعبيرات القوم في معنى «الإصرار».
فقيل: إنه الإكثار من فعل الصغيرة، سواء كانت من نوع واحد أو أنواع مختلفة.
وقيل: إنه المداومة على فعل واحد من الصغائر.
وقيل: يحصل بكلّ منهما[٤][٥].
[١] سورة آل عمران ٣: ١٣٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٨/ ٤. أبواب جهاد النفس، الباب ٤٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٨/ ٥. أبواب جهاد النفس، الباب ٤٨.
[٤] مسالك الأفهام ١٤: ١٦٨، جواهر الكلام ٤١: ٢٧.
[٥] ذكر في المحجة البيضاء، وجامع السعادات، ما ملخصه: إن الصغيرة قد تكبر بأسباب:
١- الإصرار والمواظبة، ولذلك قال الصادق عليه السلام: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الإستغفار.
٢- إستصغار الذنب وعدم استعظامه، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم:« إتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر ...» وقال أمير المؤمنين عليه السلام:« أشد الذنوب ما استخف به صاحبه».
٣- أن يأتي الصغائر ولا يبالى بفعلها، إغتراراً بحلم اللَّه وستره.
٤- السرور بالصغيرة، قال أمير المؤمنين عليه السلام:« سيئة تسؤك خير من حسنة تعجبك».
٥- أن يذنب ويظهر ذنبه، بأن يذكره بعد إتيانه، أو يأتي به في مشهد غيره.
٦- أن يكون الآتي بالصغيرة عالماً يقتدي به الناس.