القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٥٨ - طريق ثبوت الإيمان في الشاهد
المراد منها كون المسلم في سفر، أو المراد كون الوصية ضرورية، أي لازمة، كالامور الواجبة شرعاً وحقوق الناس، فلو كانت في أمور جزئية أو مستحبة فلا تقبل شهادتهما؟ الظاهر: إن المراد هو الأوّل، وإن كان الصحيح عدم الحاجة إلى إضافة هذا القيد حينئذ، وعليه، فتقبل شهادتهما وإن كانت الوصية في أمور غير واجبة شرعاً.
٩- هل يشترط في القبول عدم من يقوم مقام المسلمين؟
الأقوى بمناسبة الحكم والموضوع هو الإشتراط، فإن وجدت أربع نسوة مسلمات فلا تصل النوبة إلى الذميين، كما أن شهادة المسلم الواحد تقبل مع اليمين في المال كما ذكرنا في كتاب القضاء فيتقدم حينئذ على الذميين، بإلغاء خصوصية «الرجلين» لمناسبة الحكم والموضوع، وهو الموافق للإعتبار.
ومع الشك في التقدم، يكون المرجع العمومات الدالّة على عدم قبول شهادة غير المسلم.
طريق ثبوت الإيمان في الشاهد
قال المحقق قدّس سرّه: «ويثبت الإيمان بمعرفة الحاكم أو قيام البيّنة أو الإقرار»[١].
أقول: قال في (المسالك): مرجع الثلاثة إلى الإقرار، لأن الإيمان أمر قلبي لا يمكن معرفته إلّامن معتقده بالإقرار، ولكن المصنف اعتبر الوسائط بينه وبين
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢٦.