القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٥٧ - ٨ - ما المراد من(الضرورة)؟
بِاللّهِ»[١] يحلفان باللَّه أنهما أحق بهذه الدعوى منهما، فإنهما قد كذبا فيما حلفا باللَّه «لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ»[٢].
فأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أولياء تميم الداري أن يحلفوا باللَّه على ماأمرهم، فحلفوا، فأخذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم القلادة والآنية من ابن بندي وابن أبي مارية، وردّهما على أولياء تميم الداري. «ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُواْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُواْ أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ»[٣][٤].
هذا، وليس في القصة ذكر للوصيّة، فإن مورد نزول الآية بالنظر إلى هذه الرواية هو النزاع في مال الميت، فكيف نقول باختصاص القبول بالوصية؟ ولماذا لا نقبل الشهادة في نظير مورد نزول الآية، كما لو سافر مسلم مع ذميين ثم مات المسلم، فاتّهم وليّه الذمّيين بأنهما قتلاه، فشهد ذميان آخران على أنه مات حتف أنفه؟ هذا فيه تأمّل.
ثم إنه لم يتعرّض أحد فيها نعلم للبحث في أنه هل يشترط في الإحلاف الإرتياب أو لا؟ وظاهر الآية هو الإشتراط. إذن، تكون شهادتهما مقبولة مالم يحصل ارتياب، فإن حصل فمع اليمين «فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرَانِ يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا ...».
٨- ما المراد من (الضرورة)؟
جاء في (الوسائل) قيد الضرورة لقبول شهادة الذميين في الوصية[٥]، فهل
[١] سورة المائدة ٥: ١٠٧.
[٢] سورة المائدة ٥: ١٠٧.
[٣] سورة المائدة ٥: ١٠٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٩: ٣١٤/ ١. كتاب الوصايا، الباب ٢١.
[٥] وسائل الشيعة: ١٩/ ٣٠٩.