القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٢٥ - الأول البلوغ
قال المحقق: «ويشترط فيه ستة أوصاف»:
الأول: البلوغ
قال: «فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفاً. وقيل: تقبل مطلقاً إذا بلغ عشراً، وهو متروك»[١].
أقول: إن الأصل عدم قبول الشهادة مطلقاً، سواء الصبي وغيره، ولابدّ للخروج عن هذا الأصل من دليل يقتضي القبول.
أما الصبي غير المميز، فلا دليل على قبول شهادته، بل الإجماع بقسميه قائم على عدم القبول، فإذا بلغ عشراً فهو مميز غالباً، فقيل: تقبل شهادته مطلقاً، قال المحقق: «وهو متروك». وأضاف في (الجواهر): بل اعترف غير واحد بعدم معرفة القائل به، وإن نسب[٢] إلى الشيخ في النهاية، ولكنه وهم[٣].
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢٥.
[٢] الناسب إليه كما في المسالك هو صاحب كشف الرموز، قال في المسالك: وهو وهم، وإنما ذكر الشيخ في النهاية قبول شهادته في الجراح والقصاص خاصة، نعم، له بعد ذلك عبارة موهمة لذلك إلا أن مرادها غيره. انتهى. واعترض في الرياض على المسالك بأن الموجود في كلام كاشف الرموز أن الشيخ في النهاية حكى هذا القول، لا أنه حكاه عنه فيها وهذا نص عبارة النهاية:« ويجوز شهادة الصبيان إذا بلغوا عشر سنين فصاعداً إلى أن يبلغوا، في الشجاج والقصاص، ويؤخذ بأوّل كلامهم. ولا يؤخذ بآخره، ولا تقبل شهادتهم فيما عدا ذلك، من الديون والحقوق والحدود، وإذا اشهد الصبي على حق، ثم بلغ وذكر ذلك، جاز له أن يشهد بذلك، وقبلت شهادته، إذا كان من أهلها»( النهاية في مجرّد الفتوى: ٣٣١).
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٩.