القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨١٩ - الأمر الثالث في مصاديق الشهادة العادلة
الأمر الثالث: في مصاديق الشهادة العادلة
وإن الملاك في الشهادة وقبولها كونها «شهادة عادلة»، ولا تكون الشهادة عادلة إلا إذا جمعت شرائط القبول المقررة في الفقه الجعفري من جميع الجهات: من جهة صفات الشهود، ومن جهة طريق حصول الشهادة، ومن جهة العدد، ومن جهة كون الشهادة شهادة فرع أو أصل، ومن جهة الحالات الطارئة على الشاهد ...
أما من جهة الصفات والخصوصيّات التي يعتبر وجودها أو عدم وجودها في كلّ شاهد، فإن الشهادة العادلة هي شهادة المسلم المؤمن العادل غير المتهم الذي لا يجرّ بها نفعاً إلى نفسه، ولا يستدفع بها ضرراً عن نفسه.
ومن فروع ذلك: عدم قبول شهادة رفقة الطريق على اللّصوص، وعدم قبول شهادة الوصي فيما هو وصي فيه، وعدم قبول شهادة السيد لعبده المأذون ...
إلى غير ذلك مما بحث عنه في الباب الأول من الكتاب.
وأما من جهة طريق حصول الشهادة، فقد تقرر أن الضابط في الشهادة هو «العلم»، ثم بحث علماؤنا عن طريق حصول هذا الضابط، فأي شيء يكفي فيه المشاهدة؟ وأي شيء يكفي فيه السماع؟ وهل يثبت شيء بالشهادة المستندة إلى الإستفاضة؟ أو إلى اليد؟ أو غير ذلك؟ إلى غير ذلك مما بحث عنه في الباب الثاني من الكتاب.