القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨١٧ - الأمر الثاني في حرمة كتمان الشهادة وشهادة الزور
الأمر الثاني: في حرمة كتمان الشهادة وشهادة الزور
ودلّت النصوص على حرمة كتمان الشهادة، وحرمة شهادة الزور على حدٍّ سواء، فعن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوء مقعده في النار، وكذلك من كتم الشهادة»[١].
وعن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم:
«من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم، أو ليزوي بها مال امرئ مسلم، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مدّ البصر وفي وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ...»[٢].
وعن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في حديث المناهي: «إنه نهى عن شهادة الزور، ونهى عن كتمان الشهادة وقال: من كتمها أطعمه اللَّه لحمه على رؤوس الخلائق، وهو قول اللَّه عزوجل: «وَلَا تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ»»[٣].
والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها كونهما معاً من الكبائر، نعم، بينهما فرق
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٥/ ٤. كتاب الشهادات، الباب ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣١٢/ ٢. كتاب الشهادات، الباب ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣١٣/ ٤. كتاب الشهادات، الباب ٢.