القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٩٢ - المسألة الرابعة (حكم ما إذا ماتت امرأة وابنها وتنازع زوجها وأخوها في تاريخ موتهما)
أي: إنه إن كان الولد قد مات قبل امه فيستحق الأخ نصف تركة المرأة، وإن كان قد مات بعدها فلا يستحق شيئاً، فمورد النزاع نصف تركة المرأة، فإذا وقعت القرعة وامتنعا عن اليمين قسّم النصف بينهما نصفين، فيكون للأخ الربع وللزوج ثلاثة أرباع.
والثالثة: أن لا يكون لأحدهما بينة:
قال المحقق: «ومع عدمها لا يقضى باحدى الدعويين، لأنه لا ميراث إلا مع تحقق الحياة، فلا ترث الأم من الولد ولا الابن من أُمه، ويكون تركة الابن لأبيه وتركة الزوجة بين الأخ والزوج»[١].
فظهر أن الحكم في هذه الصورة كون تركة الابن كلّها لأبيه بعد يمين الأب أنه ما مات قبل امه، وتكون تركة الزوجة بين الأخ والزوج- بعد يمين الأخ أنها ما ماتت قبل ولدها- لكلّ منهما نصف، إذ ليس هنا نصف مفروغ عنه للزوج كما في الصورة الثانية حيث أقام كلاهما البينة، لأن اليمين تنفي وارثية الميت من قبل، وليس لازم هذا النفي- وهو الموت من بعد- أثراً شرعياً، بخلاف البينة هناك فإن لازمها حجة، وهذا هو سرّ الفرق بين الصورتين.
هذا كلّه مع الجهل بتأريخ موتهما.
ولو كان تاريخ موت أحدهما متفقاً عليه بينهما، كأن يكون موت الابن في يوم الجمعة، فيستصحب حياة الام حتى يوم السبت فترث الابن وتموت، فهما في تركتها شريكان بالتنصيف، وإن كان العكس يستصحب حياة الابن فيرث امه، فإذا مات كان جميع التركة للأب.
ولو علم إجمالًا بتقدم تاريخ موت أحدهما على موت الآخر، فلا يحلّفان حتى ينفى التوارث، بل يقرع لأجل تعيين الوارث.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢١.