القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٨٩ - حكم ما لو كان الوارث ممن يحجبه غيره
يتم الحصة التضمين»[١].
حكم ما لو كان الوارث ممن يحجبه غيره
قال: «وإن كان الوارث ممن يحجبه غيره كالأخ، فإن أقام البينة الكاملة اعطي المال. وإن أقام بينة غير كاملة اعطي بعد البحث والاستظهار بالتضمين»[٢].
أقول: إن كان الوارث ممّن يحجبه غيره عن الإرث كالأخ المحجوب بالأبوين والأولاد، فلا يعطى شيئاً، لعدم العلم بكونه وارثاً، فإن ادّعى ذلك فإن أقام البينة الكاملة اعطي المال كلّه، وإن أقام بينة ناقصة اعطي بعد البحث عن الحاجب مع الاستظهار بالضمين.
هذا، وفي (المسالك) تبعاً للدروس: «ولو صدّق المتشبث المدّعي على عدم وارث غيره، فلا عبرة به إن كان المدّعى به عيناً، لأنه إقرار في حق الغير، وإن كان ديناً أمر بالتسليم، لأنه إقرار في حق نفسه، لأنه لا يتعين للغائب على تقدير ظهوره إلا بقبضه أو قبض وكيله، وقد تقدم البحث في نظيره من دعوى وكالة الغائب في الأمرين»[٣].
وقد وافقهما على ذلك كاشف اللثام قال: «وحكم الدين حكم العين في جميع ذلك، إلا في وجوب انتزاع حصّة الغائب فقد يقال بالعدم، والفرق بأن الأحوط هنا العدم، لأنه لا يتلف ما لم ينتزع لتعلّقه بالذمة، وبأن العين شيء واحد شهدت
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢١.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١٢١.
[٣] مسالك الأفهام ١٤: ١٤٥. الدروس الشرعيّة ٢: ١٠٩.