القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٨٢ - المسألة الثالثة (لو كانت دار في يد إنسان وادعى آخر أنها له ولأخيه إرثا)
المسألة الثالثة: (لو كانت دار في يد إنسان وادّعى آخر أنها له ولأخيه إرثاً)
قال المحقق قدّس سرّه: «دار في يد إنسان وادّعى آخر أنها له ولأخيه الغائب إرثاً عن أبيهما، وأقام بينة، فإن كانت كاملة وشهدت أنه لا وارث سواهما سلّم إليه النصف، وكان الباقي في يد من كانت الدار في يده. وفي الخلاف: وتجعل في يد أمين حتى يعود، ولا يلزم القابض للنصف إقامة ضمين بما قبض»[١].
أقول: في هذه المسألة فروع:
الأول: إن هذه الدعوى تسمع من هذا الشخص، ويقضى له بالبينة الكاملة- أي الواجدة للشرائط على ما سيأتي- التي أقامها، ويسلّم إليه نصف الدار.
وهذا الحكم لا إشكال فيه ولا خلاف كما في (الجواهر).
الثاني: وحيث أُريد التنصيف للدار فمن يكون القاسم؟
قال في (الجواهر)[٢]: والقاسم الحاكم أو أمينه أو من في يده الدار.
أقول: أما الحاكم فلا كلام في نفوذ تقسيمه لأنه ولي الغائب، وأما أمينه فكذلك، لأنه يقوم مقام الحاكم بأمره، وأما من في يده الدار، فالمفروض إنكاره لحق المدّعي، وبذلك يسقط عن الأمانة في نظر المدعي في الأقل، والقاسم يشترط
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢٠.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٥٠٧.