القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٨٠ - المسألة الثانية (حكم ما لو اتفقا أن أحدهما أسلم في شعبان والآخر في أول رمضان واختلفا في تاريخ موت الأب)
المسألة الثانية: (حكم ما لو اتّفقا أن أحدهما أسلم في شعبان والآخر في أول رمضان واختلفا في تاريخ موت الأب)
قال المحقق: «لو اتفقا أن أحدهما أسلم في شعبان والآخر في غرّة رمضان ثم قال المتقدم: مات الأب قبل شهر رمضان، وقال المتأخّر: مات بعد دخول رمضان. كان الأصل بقاء الحياة، والتركة بينهما نصفين»[١].
أقول: هذه هي الصورة الثالثة من صور المسألة الأولى، وهي صورة العلم بتاريخ الإسلام والجهل بتاريخ موت الأب، فالذي أسلم في شعبان يقول: مات في شعبان، وأنت أسلمت في أول شهر رمضان، فلا تستحق، للكفر، أو عدم الإسلام حين الموت، والذي أسلم في شهر رمضان يقول: مات بعد دخول شهر رمضان، فأنا شريكك في التركة لوجود الشرط وهو الإسلام أو عدم المانع عن استحقاق الإرث وهو الكفر.
والحكم في هذه المسألة هو اشتراك الأخوين في التركة بالتنصيف، قال في (الجواهر): بلا خلاف ولا إشكال.
ودليل هذا الحكم عند المحقق هو الاستصحاب، حيث قال: «الأصل بقاء الحياة».
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢٠.