القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٧٨ - حكم ما لو ادعى كل منهما أنه لم يزل مسلما وأنكر الآخر
(المسالك)[١] لأن ظاهر الدار تشهد له، وليس مع صاحبه أصل يستصحب هنا، لعدم الحالة السابقة، فالحكم هو اشتراكهما في الإرث، لظاهر دار الإسلام.
وبما ذكرنا ظهر الفرق بين هذا الفرع، وبين الصورتين اللتين قلنا بجريان الاستصحاب فيهما، فقول صاحب الجواهر: «ومن هنا لو اتفقا»[٢] لم يظهر وجهه.
كما لا يجوز التمسك لاستحقاقه بأدلّة الإرث، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
حكم ما لو ادّعى كلّ منهما أنه لم يزل مسلماً وأنكر الآخر:
ولو ادّعى كلّ من الابنين أنه لم يزل مسلماً، وأنكر الآخر فقال: بل أسلمت بعد موت الأب، فالحكم هو اشتراكهما في الميراث، لأن ظاهر دار الإسلام يشهد لكلّ واحد، وفي الاستدلال بعمومات الإرث هنا أيضاً ما عرفت.
وفي (كشف اللثام): «نعم، إن كانت الدار دار كفر وكان إسلام المورّث مسبوقاً بكفره، احتمل ترجيح الظاهر على الأصل، فلا يرث المختلف فيه ما لم يعلم انتفاء المانع من إرثه بالبيّنة، ولو ادعى المختلف فيه علم الآخر بحاله كان له إحلافه على نفيه»[٣].
وقد أشكل فيه صاحب (الجواهر) مشيراً إلى ما ذكره سابقاً من اقتضاء الولدية للإرث.
وقد عرفت الإشكال فيه.
[١] مسالك الأفهام ١٤: ١٤٠.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٥٠٤.
[٣] كشف اللثام ١٠: ٢٢٦.