القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٣٦ - المسألة الثانية (لو شهدت بالشراء ولم تشهد بالملكية أو التسليم)
(الخلاف) ووافقه العلامة في (المختلف)[١].
توضيح دليل الأول هو: إن هذه الشهادة لا تدل على الملكية، لا بالمطابقة ولا بالإلتزام، أما مع إضافة الملكية فالدلالة تامة بالإلتزام، ومع إضافة التسليم توجد دلالة التزامية على أمر هو أمارة على الملك، لأن التسليم أمارة على اليد التي هي أمارة على الملكّية.
وتوضيح دليل الثاني هو: إن الشراء يكشف عن التصرف السابق الدالّ على الملكية، كما أن اليد السابقة أمارة عليها، إذ كما أن الظاهر من اليد كونها أصالة لا نيابة ولا عدواناً، فكذا التصرّف بالبيع والشراء وإن لم يكن المال في يده.
قلت: فرق بين «اليد» و «التصرف»، فإن الأول أمارة على الملك شرعاً وعقلًا، بخلاف الثاني، فقد يكون قوله «بعت» في ملك غيره، وهذا القول وإن كان تصرّفاً لو صدر من المالك، لكنه بمجرده لا يترتب عليه أي أثر لا وضعي ولا تكليفي فهو لغو.
فظهر مما ذكرنا: إن البحث هو في دلالة هذه الشهادة على الملكية وعدم دلالتها، وليس البحث مبنياً على ما ذكره صاحب (الجواهر)، فلو قامت بينة على شراء زيد المال من عمرو فهي ليست بحجة، فلا ربط للبحث بالترجيح ومسألة الداخل والخارج، فتلك مسألة اخرى، ولا وجه لبناء هذه المسألة على تلك.
[١] المبسوط في فقه الامامية ٨: ٢٩٥، كتاب الخلاف ٦: ٣٤٥ المسألة ٥١٩، مسالك الأفهام ١٤: ١١٧.