القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٢٦ - حكم ما لو ادعى اثنان شراء ثالث المبيع من كل منهما
هذا، وفي (الجواهر): إنه قد يتوهّم من اقتصار المصنف في التعارض على الصورة المزبورة عدمه في غيرها، مع أن الظاهر تحقق ذلك أيضاً في صورة الإطلاق، إذ هي كغيرها من صور الإطلاقات السابقة، بل وكذا لو أطلقت احداهما وأرّخت الاخرى، بناءاً على عدم الحكم بتأخر مجهول التاريخ عن معلومه، كما حرّر في محلّه[١].
نعم، لو كانا مؤرخين بتأريخين مختلفين، ففيه البحث السابق في تقديم الملك السابق وعدمه.
أقول: قد عرفت في المسألة السابقة قول المحقق قدّس سرّه بالقضاء بالثمنين جميعاً في صورة اختلاف البينتين في التاريخ أو إطلاقهما قال: «لمكان الاحتمال وإمكان الجمع بين البينتين» وقد وافقه صاحب (الجواهر) قدّس سرّه، وأشكل على (المسالك) القائل بالتعارض والحكم بالتنصيف أخذاً بالقدر المتيقن وأن الأصل براءة المشتري.
يعنى: إنه إن كان الجمع ممكناً فهو أولى، لكنه يكون في صورة كون الشهادتين مبيّنتين، أما مع إجمالهما فلا- فيكون نظير ما إذا قامت البينة على أن أحد هذين الشخصين هو المتلف لمال لزيد، فإنه يجري في حق كلّ منهما أصالة البراءة، فلا يلزم أحدهما بشيء- وحيث يكون مجملًا يؤخذ بالمتيقن ويجري الأصل في غيره ... فأشكل عليه في (الجواهر) بأن البينة ظاهرة في التعدد، والأصل تعدد المسبب بتعدد سببه ...
فقوله هنا بأن الظاهر تحقّق ذلك أيضاً في صورة الإطلاق، ينافي ما ذكره
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٧٠.